صيانة أسرتك
هبة الله أعزك الله جل جلاله بعزة السعادتين في الدارين اعلمي يا حبيبتي أن أسرتك ميدانك الأول والثاني والأخير عليك بصيانته وحفظه ورعايته وتقديمه على سائر الأمور الأخرى وهذا لا يمنعك من القيام بأمور أخرى..
عزيزتي ماذا ينفعك لو ربحت ألقابا ومناصب وشهرة ومدحا وجلوسا في الصفوف الأولى ومجاملات وارتقاء المنابر واستهداف المصورين ثم خسرت أسرتك ؟!
فأوجبت على نفسك ما لم يوجبه الله تعالى عليك وأهملني ما أوجبه سبحانه عليك ! أرأيت عاقلا يقوم لصلاة الليل ويترك صلوات الفريضة أو يصوم استحبابا ويترك شهر رمضان ؟! أنت جنة زوجك التي يحب اللجوء إليها فيها يرتاح بصره وتنجلي بصيرته.. عزيزتي هبة حماك الله جل جلاله مما يباعدك عنه وتولاك مما يقربك منه كما أنه يستحب لك وأنت فاعلة إن شاء الله تعالى أن تنوي القربة إليه سبحانه في كل ذهاب وإياب وسكون وعمل وحركة ونظر كذلك عليك بها (نية القربة) في كل عمل منزلي تقومين به وبذلك تنالين من الثواب ما لا يعده العادون.
أرأيت لو كنتن رفيقات ساكنات بعضكن إلى بعض كيف تتقاطر الحسنات على من تكثر الخدمات ؟ فكيفالله.ن الأمر مع زوجك ومع أولادك الذين هم جزء منك بل بعضك بل بعضك بل كلك؟ هبة الله.. لا تستمعي لما قد يقوله البعض من أن عمل الزوجة في منزلها ليس واجبا! أليس في هذا تكريم إلهي في أن يبادر كل من الزوج تجاه زوجته والعكس إلى خدمة الآخر دون حساب أو حد وفي ذلك تطهير وتهذيب وتدريب للنفس وإيثار وانسجام؟ أكثر الناس مقاييسهم دنيوية وأنت مقاييسك أخروية. لا تتعاملي كموظفة وهو الشائع اليوم تحاسب إلى هذه الدنيا لعلمها أنها دار ممر وأن الآخرة دار منتهاها ومبتغاها وأن كل حركة تصدر منك كأنها تسبيح وذكر والله عز وجل لا يضيع اجر المحسنين ويسمع ويرى.
((أيما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام أغلق الله عنها سبعة أبواب النار وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من أيها شاءت))