
.. { قراءة عاشوراء } ..
مدرسة ماعرفت السقوط يومًا ...
وجامعةً ابوابُها مشرَعة للإنسان ...
عطاؤها لا ينضب ...
ولحظاتُها متجددة ...
ووقفاتُها دروس وعبر وموعظة لكل الثائرين ...
تجلّت في صبيحة عاشوراء اسمى مقامات الدين والأخلاق والقيم والأحكام , فكانت كيوم قال فيه تعالى :
" قم فأنذر "
فبها تم إعلان دولة الحق , وإسقاط الظلم والطغيان , وحقيقة هو يوم الحجة المنتظر ( عجل الله فرجه )
انتصار الدم على السيف مبدأ سارت عليه أيام عاشوراء المتشحة بالسواد القاتم
حيث ترشفت تربة كربلاء العطرة بدماء الشهداء السعداء ..
فيه كانت قوى النجاة والسعادة العظمى والكبرى , وإنها لعمري نعمةٌ يفقدها الكثيرون
ولا يعي حقيقتَها إلا من حاز توفيقًا ربانيًا وهي الولاية الحقّة ..
وقف في يوم عاشوراء الطفل , والغلام , والشاب , والكهل , والشيخ , والعالم , والمعصوم
حتى الرضيع والمرأة الضعيفة , ولا تنسوا الدمعة الحارة من عيون الثكالى والأيتام
فدورة الحياة للإنسان المتكامل تمت في يوم عاشوراء فالإخلاص المنشود , والوفاء المطلوب
والقلب الصادق , والأمانة العظيمة , والبلاء العظيم , والحياة الحقيقة كانت في يوم عاشوراء ..
هاهو الحسين ( عليه السلام ) يد يدَه إلينا في كل عام , يقول لنا :
مدرسةُ الشهداء حققتُها لكم لتنهلوا منها دروس الانتصار مع القائم المنتظر ( عجل الله فرجه )
وهاهو قلبه ( عليه السلام ) لا زال ينبض في قلوبنا متى ما ذكرناه
فتنهمر دموعنا , وتحزن قلوبنا , وتنحل ابداننُا ولكن ...
مد يدَه ولكنهم قطعوها , فنمدُ ياشيعة الحسين أيدينا ونمسك بسواعد الحسين لإكمال المسيرة
وقلبه الممزق بالسهم المثلث دعونا نحتضنه بطيف دمائنا فهو الحسين ...
الحُسينْ ..هبة الله ع العالمينْ ..؛
