سُئل أحد الشباب : لماذا لا تصلي وقد كنت
تقيم الصلاة في صِغَرك ؟
أجاب : إن إقامتي للصلاة في صِغَري كان خوفا" من أبي ، إذ كان يرفع عليَ العصا لاُ صلي ، وكان يضربني ضربا" شديدا" حتى أستيقظ لصلاة الصبح ، أما الآن فأنا شاب وأبي شيخ كبير لا يمكنه إجباري على الصلاة فأفعل ما اريد .
هناك عوامل عديدة
تكون سببا" في إهمال الأولاد لأداء هذه الفريضة الإلهية وفيما يلي نذكر أهمها :
استعمال الخشونة والقوةلإجبار الأبناء على الصلاة يسبب لهم عقد نفسية وكُرها"
شديدا" للعبادة .
ومن الطبيعي أن الأولاد المجبورين على أداء الصلاة ، سيتخلّون عنها بمجرد ذهاب عوامل القوة والقسوة.
عدم التزام الوالدين بالصلاة في وقتها وآدابها والإنشغال بأمور اُ خرى عند وقت الصلاة مما يدل على عدم اهتمامهم واحترامهم لها وهذا الأمر يجعل من الصلاة شيئا" ثانويا" في سُلم اهتمامات الأولاد.
الاهتمام الشديد بالتلفاز وأفلام الفيديو ، والألعاب الترفيهيةإذ على الوالدين غلق الأجهزة أثناء وقتِ الصلاة ، ليقوم الجميع لأداء الفريضة .
يروى ان علي بن أبي طالب عليه السلام في حرب صفين كان مشتغلا" بالقتال حيث كان يراقب الشمس .
فقال له ابن عباس : يا امير المؤمنين
ما هذا الفعل ؟
قال علي بن أبي طالب (ع) : أنظر إلى الزوال حتى نصلي .
فقال له إبن عباس : وهل هذا وقت الصلاة ؟
إن عندنا لشغلا" بالقتال عن الصلاة
فقال علي بن أبي طالب (ع) : على ما نقاتلهم ؟
إنما نقاتلهم على الصلاة .
فقال إبن عباس : ولم يترك صلاة الليل قط حتى ليلة الهرير .
( المصدر بحار الأنوار الجزء 83 صفحة 23 )
وكان الحسن بن علي (ع) إذا توضأ تغير لونه وارتعدت مفاصله وإذا سئل عن ذلك
قال: حق لمن وقف بين يدي ذي العرش أن يصفر لونه وترتعد مفاصله .
وكان عليه السلام إذا قام إلى الصلاة لبس
أجود ثيابه ليستقبل ربه على احسن واطيب صورة .
أخوكم الرادود 