يندر وفي الكثير من المناسبات المهمة أن لا يجد الداخل إلى حسينية السبطين سيارة أو سيارتين واقفتين في داخل (الفريج) , ولنا أن نتفهم في بعض المرات مبررات ودواعي إدخال السيارة إلى داخل المكان المقصود , كالحسينية حين تكون في حاجة إلى إدخال السيارة إلى باب الحسينية إما لنقل شيء منه أو جلب شيء إليه ؛ وهذا مفهوم ومبرر إلى حد كبير .
كما أننا نفهم ونعي كثيراً حين يدخل أحد المؤمنين سيارته لإيصال قريب له غير قادر على مشي هذه الخطوات البسيطة لمرض أو ما شابه.
كما أننا أيضاً نتفهم لحد كبير أن يكون داعي بعض الإخوة لحشر سياراتهم في هذا الزرنوق الضيق حاجيات وأغراض معينة من الصعب حملها من أول النافذ إلى الداخل.
ولكن ما لا نستطع فهمه ولا ايستيعابه ولا هضمه, هي حالات كثيرة من هذا الحشر لسيارات الكثيرة من الإخوة القاطنين بجوار الحسينية من دون أي سبب يذكر , سوى أمور عادية جداً لا تستلزم من أحد أن يتكبد عناء الزج بسيارته في هذا الزرنوق الضيق الذي بالكاد يصل عرضه لثلاث أمتار وبالذات وعلى الأخص أيام القراءات الحسينية في محرم وسائر المناسبات الأخرى (كالفواتح هذه الأيام)!
هل إيصال أهلك إلى باب البيت بالضبط واجب أو مستحب حتى تضايق على الناس بسيارتك وفي مناسبات مهمة تتوافد فيها الناس بالعشرات إن لم نقل بالمئات ؟!
ثم هل هذه الخطوات التافهة التي لا تزيد في أكثر الأحوال عن 20 إلى 30 خطوة هي التي ستشق عليك أو على أهلك ؟
هل الإخوة يغفلون عن هذا الأمر و لا يستشعرونه ؟!
أم أنهم يعتقدون أن هذا حقهم ولهم أن يمارسونه مهما كان ما يترتب عليهم من مضايقة للناس ؟!