الحلقة الخامسة عشر:
البحث الخامس:ـ في جملة من روايات السر.
جاء في كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني ص 41 – 45ما روي في صون سر آل محمد ( عليهم السلام ) عمن ليس من أهله ، والنهي عن إذاعته :عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟ حدثوا الناس بما يعرفون وأمسكوا عما ينكرون "عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : " قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام : يا عبد الأعلى ، إن احتمال أمرنا ليس معرفته وقبوله ، إن احتمال أمرنا هو صونه وستره عمن ليس من أهله ، فاقرءهم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة - وقل : قال لكم : رحم الله عبدا استجر مودة الناس إلى نفسه وإلينا بأن يظهر لهم ما يعرفون ، ويكف عنهم ما ينكرون ، ثم قال : ما الناصب لنا حربا بأشد مؤونة من الناطق علينا بما نكرهه " عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال ليس هذا الأمر معرفة ولايته فقط حتى تستره عمن ليس من أهله ، وبحسبكم أن تقولوا ما قلنا ، وتصمتوا عما صمتنا ، فإنكم إذا قلتم ما نقول وسلمتم لنا فيما سكتنا عنه فقد آمنتم بمثل ما آمنا به ، قال الله تعالى : ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا ) . قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : حدثوا الناس بما يعرفون ، ولا تحملوهم ما لا يطيقون فتغرونهم بنا " .عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : " قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : إن احتمال أمرنا ليس هو التصديق به والقبول له فقط ، إن من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله فاقرءهم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة - ، وقل لهم : يقول لكم : رحم الله عبدا استجر مودة الناس إلي وإلى نفسه يحدثهم بما يعرفون ، ويستر عنهم ما ينكرون ، ثم قال لي : والله ما الناصبة لنا حربا أشد مؤونة علينا من الناطق علينا بما نكرهه " ، وذكر الحديث بطوله. وبه ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن القاسم الصيرفي ، عن ابن مسكان ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : قوم يزعمون أني إمامهم ، والله ما أنا لهم بإمام ، لعنهم الله كلما سترت سترا هتكوه ، أقول كذا وكذا ، فيقولون : إنما يعني كذا وكذا ، إنما أنا إمام من أطاعني ".وبه ، عن الحسن ، عن كرام الخثعمي ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أما والله لو كانت على أفواهكم أوكية لحدثت كل امرئ منكم بما له ، والله لو وجدت أتقياء لتكلمت ، والله المستعان يريد ب ( أتقياء ) من يستعمل التقية ". وبه ، عن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : سر أسره الله إلى جبرئيل ، وأسره جبرئيل إلى محمد ، وأسره محمد إلى علي ، وأسره علي إلى من شاء الله واحدا بعد واحد ، وأنتم تتكلمون به في الطرق ". قال المفضل : " أخذت بيدك كما أخذ أبو عبد الله ( عليه السلام ) بيدي ، وقال لي : يا مفضل ، إن هذا الأمر ليس بالقول فقط ، لا والله حتى يصونه كما صانه الله ، ويشرفه كما شرفه الله ، ويؤدي حقه كما أمر الله " وأخبرنا عبد الواحد بإسناده ، عن الحسن ، عن حفص بن نسيب فرعان ، قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيام قتل المعلى بن خنيس مولاه ، فقال لي : يا حفص ، حدثت المعلى بأشياء فأذاعها فابتلي بالحديد ، إني قلت له : إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومن أذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه . يا معلى ، إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه العز في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت متحيرا .يتبع ان شاء الله.
يتبع ان شاء الله تعالى.
--- التوقيع ---
مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM
منقول..