في يوم ما
كنتــ أشعر ببعض الفوضى بداخلي
وعلاماتــ القلقـــ تعلو ملامحي
دعاني لرحلة للبحر
فكرة قليلاً قبلــ قبولي
وبعدهــا مسكــ بكفي ورحلنـــا.....
وعند أولـــ نظرة لشاطئ سألني
ما أول جملة .. ستقولينها للبحر ؟
قلت:بتساعكــ لا أراكــ تتسع حزني.
قال:ماذا تتوقعين ان يقول النبي؟
قلت: لا أعلم
أكمل هو ماذا ستقولين للسمك؟
قلت:إلهم جميع أحزان الناس وإترك ألمي يسبح في هذا البحر.
خاطبني : هل نعود إلى ديارنا .؟
قلت: لا
أجابني حسناً لنبقى .. حتى نرى الشمس تغيب.
قلت له: ألن تقول لي ماذا قلت للبحر؟
قال:ألم تسمعي صوت ... أنفاسي
قلتُ للبحر ( آه )
وللسمك .. كيف يحلو لكَ العيش في ماء مالح ؟؟
حرقتني آهاته هذه ,
لأأعلم لما تمنيت لو ابتسم للبحر,بدلاً من آهاته ؟!
أردنا ان نخطو أول خطوة
فسألته ترى ماذا ستقول لي
قال: خذي حذركِ من الرمل تحت قدميكِ ..
قد ينحني .. لرقة .. أنتِ
ابتسمت له
قلت له في خطوتنا الثانية: عند المغيبــ كن فرحاً
قال:إن رأيتُ أنكِ فرحة .. سأكون فرحاً .
لفت أنتباه طفل كان يبعد عنا قليلاً
قال :ما رأيكِ أن نسرق فرحته ؟
!!
نسرق ؟؟
قلت: لا لن نسرقها , بلــ سنشتركــ معه في فرحته
ابتسم وقالــ:
قد .. لايجد في عالمه أحد يسرق فرحته بعد ذا .. فيعتقد انه بالجنه .. لنعلمه درساً.
أجبته: دعه في فرح الطفولة, وحين يغدو شاباً ستعلمه الحياة دروس كثيرة.
قال: إذن دعينا نقترب منه أكثر ,أسرعي قليلاً
ايه الطفل .. ما بال الفرحة .. تغمرك ؟ .. لم يجب كان صمته جواب كأنه لم يهتم بنا
مابال هذا الطفل نقاء؟ لمَ لا ينطق ؟
أجبته:ربما لا يفهم لغة الكبار,
لنكون اطفال كي يفهمنا.
قال:
حسناً .. مارأيكِ .. أن نشعره بأننا سعداء أكثر منه حتى نغريه بأن يتكلم أو يلعب
معنا يا نــقاء؟
وهو على غفلة مني أخذه حفنة من الرمل ورميتها على رأس النبي,
بدأت أضحك من شكلة وهو متفاجئ من جريمتي.
وإذا به يجرني من يدي .. أوف نقــاء تسبح في الماء .. والنبي يضحك .. والطفل
تظهر عليه ابتسامه صغيرة .. الى الآن لم يكترث بنا ..
وهو يقول لي: لن تستطيعي أن تسقطيني في البحر .. لا تلحقيني على الشاطئ
أخذت أرمي علية الرمل ... وهو يضحكـ كالأطفال ... ويقول لي رميتكِـــ رمية
اطفال .. لن تصل إليَ ( الطفل ينتبه إلينا ما هؤلاء المجانين )
وإذا الطفلــ يركض خلفي
والنبي يعود أدراجة .. وأنا ... ألهو بشعر الطفلــــ
والنبي يسألني: نقـــاء هلــ تكلم ؟
بل ضحكــ ضحكة مملؤة بالفرح
دعني أسئلة , أتلعبـــ معنا؟
بدأ على الطفل القبول
يا أيها النبي قرب لأعرفكــ بالطفلــ
قال: لا اريد .. أنا اغار منه ...
لا تلعبي معه... فقط أنا..
ودعة الطفل بحلوه كي تكتمل فرحته,
بدأ الصمت
فسألته: مابك؟
قال: بدأتــ الشمس تغيبــــ ,
نقــــاء هل أحببتِ .. أحداً غاب عنكِ يوماً فأشعركِ بالشوق إليه ؟
إنه يلوح لكِ إنظري إليه.
قلت له: ليته يعود .. طفلنا الصغير ..
قال لي سراً مضحكــ كي يخرجني منــ هذه الذكرى المؤلمة على قلبي,
سألته: ماذا ترى في غروب الشمس؟
قال:لا ارى .. إنه وجهكِ إن اصابه الحزن,
دعينا نعود للديار ؟
أوصلني لدآر
وأعطاني ورقة صغيرة مكتوبــ بها
((حاولي أن تنامي ولا تستيقظي .. إلا على ابتسامة))
.....
__________________