عرض مشاركة واحدة
قديم 22-06-2003, 12:08 AM   رقم المشاركة : 3
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

... أما تأثرها بالأدب الإنجليزي فقد بدأ وهي طالبة في دار المعلمين العالية حينما قرأت «شكسبير» وترجمت إلى الشعر العربي إحدى سونيتاته آنذاك، هي «الزمن والحب».. ثم أقبلت بعد ذلك على قراءة شعر «بايرون» و«شلي» ثم سافرت إلى الولايات المتحدة لدراسة النقد الأدبي في جامعة «برنستون» في نيوجرسي، فأتيحت لها الدراسة على أيدي نقاد الأدب، مثل «ريتشرد بلاكمور» و«آلن داونر» و«آلن تيت» و«دونالد ستاوفر» و«ديلمور شورتز» وكلهم أساتذة لهم مؤلفات معروفة في النقد الأدبي على ما تقول، ثم عادت إلى العراق سنة 1951م، وبدأت تتجه إلى كتابة النثر عامة، والنقد الأدبي خاصة.

وفي عام 1954م، هيأت لها مديرية البعثات العراقية دراسة الأدب المقارن في الولايات المتحدة الأميركية في جامعة «وسكنسون» للحصول على الماجستير، فاستغرق إعداد الرسالة سنتين كتبت خلالهما مذكرات أدبية كثيرة على الكتب التي قرأتها والأشخاص الذين تعرفت إليهم وعاشت معهم في تلك الحقبة. ولاتساع حجم تلك الملاحظات نشير فقط إلى الأسماء التي سجلت عنها ملاحظاتها النقدية، وهم:
الفيلسوف الفرنسي «جان ماري غويو»، الفيلسوف الألماني «نيتشه»، الفيلسوف القديس «اوغسطين»، الكاتب الفرنسي «آندريه مارلو»، الأديب الفرنسي «البير كامو»، الفيلسوف الفرنسي «سارتر»، الكاتب المسرحي الإيطالي «لويجي بيرانديلو»، الكاتب المسرحي الإنجليزي «ج. ب. بريستلي»، الكاتب المسرحي «بوجين اونيل»، الكاتبان المسرحيان الأميركيان «آرثر ميلر»، و«تينسي وليامز»، والإيطالي «البرتو مورافيا».


وقد ذكرت نازك في إحدى رسائلها أسماء الشعراء الإنجليز الذين أحبتهم، مما جعلنا نعد تلك الرسالة وثيقة مهمة ـ في الكشف عما كان في ثقافتها من أثر غربي ـ تبيح لنا الاستشهاد بجزء منها، وأن كانت الرسالة شخصية، فهي تقول فيها: «وأولهم عندي شكسبير في مسرحياته وسونيتاته وقصائده الطويلة، فقد أحببته أشد الحب، وما زلت أجد النشوة في قراءة شعره، فهو شاعر الذروة يليه جون كيتس الذي درسته دراسة موسعة، وحفظت كثيرا من شعره، يليه فرانسس تومسن وروبرت بروك وت. س إيليوت وييتس وولسن توماس. ومن الشعراء الذين احببت شعرهم جون دون، فشعره يبدو لي رائع الأعماق بحيث أجد دائما لذة في قراءته. وهناك شعراء أقل شهرة أسعد بقراءة شعرهم مثل: إدغار الن بو وتشيسترتن وأوسكار وايلد ولونغفلو، وشعراء آخرين قد أكون أحببت لكل منهم قصيدة أو قصيدتين أما كولرج ووردزورث وشلي وبايرون فقد قرأت لهم كثيرا وأحببتهم أحيانا ولم أتحمس لهم أحيانا أخرى.

وكثيرا ما راق لي شعر المجهولين الذين يختصرون اسمهم بكلمة Anon، كما أحببت الشعر الإنجليزي الشعبي، وحفظت كثيرا من الأغاني الأميركية الفولكلورية. فكل هذا الذي أقوله مختصر، فالشعر الإنجليزي واسع وأنا لا أكف عن القراءة فيه.

أما ما نشرته من شعر «مترجم» فقد كانت بدايته سنة 1945م، حين ترجمت قصيدة «مرثية في مقبرة رينيه» للشاعر الإنجليزي «توماس غري» ترجمة شعرية في ثلاثة وثلاثين مقطعا.. بلغ عدد أبياتها اثنين وثلاثين ومائة بيت اختارت لها بحر الخفيف إيقاعا، وكانت القصيدة مدورة في أغلب أبياتها. أما ثاني قصيدة ترجمتها فقد كانت قصيدة «البحر» للشاعر الإنجليزي «جورج غوردن بايرون» وذلك في 1946/6/18م، وتقع الترجمة في أحد عشر مقطعا، عدد أبياتها أربعة وأربعون بيتا، اختارت لها بحر الخفيف الصحيح إيقاعا كذلك، غير أن هذه الترجمة لم تكن كاملة.

وفي سنة 1952م، ترجمت قصيدتين: كانت الاولى «الشيخ ربيع» وهي «ترجمة تعرف عن الشاعر الفرنسي بروسبير بلانشمين» وتقع في سبعة مقاطع، عدد أبياتها ثلاثة وخمسون بيتا من الشعر الحر.
اختارت لها مجزوء الرمل المذال إيقاعا. والثانية «النهر الغني» للشاعر الإنجليزي «كرسمس همغريس» وتقع في ثلاثة مقاطع، عدد أبياتها أحد عشر بيتا من شعر الشطرين، اختارت لها بحر المتقارب إيقاعا.
وترجمت في سنة 1965م، قصيدتين للشاعر الإنجليزي «روبرت بروك» وضمهما ديوانها «شجرة القمر» كانت الأولى بعنوان «ولكنها ستكون الأخيرة» أدارت ترجمتها لها في مقطعين، كان عدد أبياتها ستة عشر بيتا، اختارت لها المتقارب المقصور إيقاعا. وهي من الشعر الحر. والثانية كانت «أسفار» جعلت ترجمتها في أربعة مقاطع صغيرة، عدد أبياتها ثمانية متخذة من الرجز المشطور إيقاعا لها.
ا.هـ

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس