بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك خصائص تميز أفراد البشر عن بعضهم البعض كل بحسب استعداده وقابليته في التحرك نحوأهداف مختلفة في ساحة هذه الحياة وكل له ميوله وأمنياته وهذه أيضا تختلف باختلاف عوامل الثقافةوالايمان والوضع الاجتماعي والمادي والمعنوي
الطفل ينشأ في حضن أمه يرتشف من أمومتها حنانا وعطفا وتعليما فيكتسب الكثير من المفردات الانسانيةالتي تعينه على شق طريقه بسهولة في أحظان الأسرة ثم المجتمع
يبدأ هذا المخلوق البرىء بمدرسة الأم والأب والأخوة فيكتسب الكثير منهم ايجابية او سلبية أو كلاهما بحسب درجة وجود من يتعامل معه ومن ثم يكمل دوره خارج المنزل مع أقرانه في المدرسة أو أصدقائه
ودور الوالدين يبقى معه رعاية له وتسديدا لخطواته ومباركة ان كانت ايجابية أو ترميما لأي خلل يحدث خلال مسيرة حياته
انتشار وسائل الثقافة طريق للمعرفة والتزود بالكثير من المفردات الاجتماعية والدينية والاقتصادية وغير ذلك
هناك تأثر وتأثير بمن نقابلهم ونتزود منهم سبل المعرفة وطبيعي أن يكونوا قدوة لنا كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطيبين الطاهرين قدوة حسنة نستضيء من نورهم ونستظل بفيئهم خلال مسيرة حياتنا
وطبيعي أن من يسير بطريقهم ويحذو حذوهم قدوة ومنارا أيضا للآخرين
أحيانا نريد الوصول الى مستوى معين من الثقافة والادراك للأمور وتكوين حصيلة وثروة طيبة تبقى ذخرا لنا
وكل يأخذ نصيبه بعد توفيق الله سبحانه وتعالى والتحرك بطريقة ايجابية ملموسة نحو الأهداف التي نرسمها
الأهداف كثيرة والأمنيات كثيرة تتسلل الى مخيلتنا أحيانا بعضا منها ونتفاعل ونخطط للوصول الى مبتغانا
ولابد من معرفة الطريق الموصل لها ودراسة أبعادها الزمني والمكاني والمادي والمعنوي وغير ذلك
ونسبة تحققها من عدمه ومع ذلك توفيق الاهي وتسديد نحتاجه في كل خطوة نرسمها
التوكل على الله سبحانه وتعالى والالحاح في الدعاء طريق ومطلب جيد يسلك دائما وأبدا للوصول الى أمنيةنريد تحققها مع التحرك كما ذكرت في دائرة مدروسة مسبقا
وجميل أن يرسم الانسان له طريقا ايجابيا يحقق رغباته من خلالها وهذا دليل على الوعي
والادراك للأمور
ومع ذلك ينبغي وضع اعتبارات واحتياطات تعويضية في حالة عدم توفر مانصبوا اليه فننتقل الى طريق آخر يحقق رغبتنا المرجوة فالطرق كثيرة وعلينا عدم اليأس من أي طريق نرسمه فكل مقدر من الله سبحانه وتعالى
وعلينا أن لاننسى أن كل شيءفي هذه الحياة يعتمد على مصلحة البشر وكما قال الامام السجاد عليه السلام
و لعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الامور)
الله سبحانه وتعالى أعلم بمصلحة عباده وعليه ينبغي تقبل تحقق مصلحة أو عدمها أو ربما تتحقق مستقبلا والوقت الحاضر لاتتحقق
هل توافقون أن الأمنيات تبقى عابقة في النفوس تؤرق من ينشدها كمن ينشد ضالة في طريق غير مسدود وقد يعتريه الألم وينقص عليه تلك الدقائق المعدودة من عمره؟؟
أو طريق الدعاء الى الله سبحانه وتعالى يبقى مؤنسا للوحشةوالتخفيف من الألم وفيه الفرج عاجلا أم آجلا
00000
تحياتي للجميع 000