الأستاذ الكبير الفجر الجديد،،
اسمح لي بقلب الآية لأصور الحال في بعض المنازل ،،
تعميق مفاهيم البرّ عند المربين،
إنّ المستمع لآراء وشكاوى الأبناء المراهقين في المؤسسة الاجتماعية الصغرى المتمثلة في الأسرة ، سيجد أن كثير من المشاكل التي يعاني منها الأبناء يسببها الوالدين لأبنائهم دون الشعور بأن ذلك بسبب التأسيس الخاطئ من قبلهم ،
لا نحتاج إلى أرقام إحصائية فالجالس بين الشباب والمستمع لهم من بوابة الحوار أو حتى الشكوى والعلاج يعرف بحقيقة وجود مشكلة حقيقة واقعية سببها الآباء والمربون ،،
وسجل الشكاوى مليء ٌ بمشاهد عديدة ينقل بعض صورها لنا الأبناء والمراهقون كمشاهد يومية تحدث في أغلب البيوت :
المشهد الأول :
الإخلال العام بالتكوين العام للأسرة وجهل كل طرف أهمية الدور الواجب عليه ،
صورة :
غياب مستمر من قبل الوالدين خارج المنزل ،
فالوالد من العمل وحتى المزرعة إلى القهوة وجلسات الرجال حتى يعود لمنزله متأخراً يتابع نشرته الإخبارية المعتادة وهو ينفث في سيجارته ثم يخلد للنوم دون أن يحدث أولاده أو يعرف مشاعرهم أكانت لها عنوان الفرح أم الحزن أم الأسى أم المرض ،
الوالدة من منزل إلى منزل ، الجارة ام سلمان ثم الجارة أم علي ،
تعود للمنزل وكأنها الفتاة والفتاة في المنزل هي الأم ،
فالأم تسأل الفتاة عن الجميع وكأن الفتاة هي المسئولة عنهم ،
غياب الوالدين في مجتمع الأسرة يسبب جنوح الطفل للخارج ،
حينما لايكون هنالك اهتمام من الوالدين فالطفل يحب معاقبة والديه بالمثل ،،
المشهد الثاني :
غياب حس الأمومة والأبوة لدى الوالدين ،
صورة :
1-فتاة تخرج من المنزل بلا رقيب ولا حسيب لصديقتها وللمكتبة وللصيدلية
لأنه لا يوجد والدين في المنزل تستأذن منهما ،
2- الطفل مريض والأب لا يسأل ولا يعلم شيء ،
يقال له في اليوم التالي البارحة كان فلان مريض فذهب معه فلان للمستشفى ،
الوالد : خير ،
ولا يسأل حتى عن نوعية المرض الذي اصيب به ، ولا كيفية العلاج
ولا إن كان الآن بخير أو لا ،
،،،
حتى هنا سيدي الكريم واعتذر عن الإكمال إلا أنه واقع يعاني منه الكثير ،
نسمع ممن هم حولنا ، نرى بأعينا ، ولربما نعيش أوضاع مماثلة ،
نظن أن الأبناء هم المقصرين في حق أبآئهم لكن الحقيقة في كثير من المنازل تقول بالعكس
فالآباء هم من يهملون وبقسوة أبناءهم ،
فكيف نعمق يا ترى حس البر في الآباء والمربين وقد بلغوا ربما سن الحكمة وسن اليأس ،
لربما هم أجداد الآن وربما مقعدون ،
ولكن لا ينفع أن نقول فليعينهم الله وفقط دون أن نتحرك نحن بإيجاد حل لمثل هذه العوائل ،،
تحياتي والمعذرة مرة أخرى لعكس الموضوع ،،
،،
ريحانة الإيمان.