السلام عليكم /
قميص يوسف أنثر باقة من أزاهير الشكر لقلمك المبدع في هذا الطرح القيّم
بلغته الجزلة وصياغته الجميلة , وفي رأيي الشخصي أنّه لا غنى لأي باحث
يكتب في نفس الحقل من أن يلتمس من هذه السطور غرفاً من البحر أو رشفاً
من الديـــــمِ ِ
ولكن لي وقفة واحدة سأتكلم فيها باختصار وهي تتعلق بالبعد الأخلاقي عند فئة ٍ
ممن يبحثون عن التعدد :
فعلي بن أبي طالب ( المعدد ) كما عبرّت عنه في بحثك لم يتزوج من امرأةٍ
أخرى في حياة الزهراء عليها السلام , ولم يكن الامتناع شرعيا ً بل كلن امتناعه
عليه السلام أخلاقيا ً بلحاظ مقام الزهراء عليها السلام وموقعها كزوجة مثلت
النموذج الأروع للزوجة المثلى بغض النظر عن كونها أكمل النساء وأطهر النساء
, ومن قبله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فلم يتزوج بثانية في حياة
السيدة خديجة عليها السلام وما ذلك إلا تكريما لجهودها الجبارة في خدمة الإسلام
, وقد نقل عن الراحل سماحة آية الله السيد الخوئي ( عليه الرحمة ) أنّه لم يتزوج
ثانية ً إلا بعد وفاة زوجته الأولى ولّما سئل عن ذلك ذكر فضلها
ومشاطرتها له سنين الدراسة والتحصيل وصبرها على عناء الحياة .
ونماذج المضحيات من أجل أزواجهن في مجتمعنا كثيرة ومع ذلك لم يلتفت المعددون
لهذا البعد الأخلاقي وأقدموا على الزواج بأسلوب وبتوقيت ٍ يستفز حفيظة الزوجة الأولى
فيا ترى بماذا سيدحض الأخوة المعدّدون هذه الدعوى ؟؟
( ملاحظة : أنا أتكلم هنا عن هذه الحالة الخاصة فقط , ولا يفهم من كلامي أنّني ضد التعدد
بشموليته )
أستاذي وعزيزي قميص يوسف تقبل تحيتي إليك , , وأبارك لك على هذا الابداع المتميز .
تحياتي