عرض مشاركة واحدة
قديم 16-12-2007, 06:32 PM   رقم المشاركة : 1
ابن تيماويه
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية ابن تيماويه
 






افتراضي الإسلام هو النظام الأصلح للعالم

[COLOR="Navy"]

بسم الله الرحمن الرحيم
* مقارنة بين الشرائع السماوية وتطبيقها :
مما لاشك فيه أن الشريعة الإسلامية تمتاز عن بقية الشرائع السماوية بالترابط والتآخي وحفظ الحقوق من الضياع والتلف وغير ذلك مما يُخاف عليه من الأيدي الخفية الغادرة .
وعندما نقارن بين الشريعة الإسلامية السمحاء والشريعة المسيحية واليهودية نرى الفارق الشاسع بينهم فإن رجال الدين في كل مجتمع هم المسئولون عن حفظ الدين وشريعته وأحكامه وحفظه عن كل يدٍ تريد تلويث ذلك الدين وذلك المجتمع ، ولكننا نرى القساوسة المسيح قد عملوا خلاف الشريعة العيسوية التي أرادها الله قال تعالى (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ....البقرة : 79 ) ، ولكنهم خالفوا ذلك فزلت أقدامهم فضلوا وأضلوا مثلاً: عزف رجال الدين المسيح عن الزواج وانعزلوا في صومعة الكنيسة للعبادة والدعاء ولكننا نرى الإنحراف الذي وقعوا فيه من قبيل الإنحراف الجنسي الغير مشروع بل وفي أروقة الكنيسة ، وعدم تطبيق الشريعة الإلهية في الحدود فترى الذي يقتل لايُقتل والله يقول (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ...المائدة : 45 ) .
وتحريف تلك الحدود بحجة الرأفة بالإنسان وحقوقه وأن وراء هذا الذي لابد أن يُقتل أطفال وزوجة وغيرها من الأعذار التي لاأساس لها ، ولكن في المقابل لم يلاحظوا بأن الجزاء من جنس العمل فالقاتل يُقتل وأن المقتول قد تَيَتَّمت أطفاله وترملت زوجته أو ُثكلت به أمه .
أما رجال الدين اليهود فهم أشد شراسة من رجال الدين المسيح فلا تلمس منهم إلا الجفاء وسوء المعاشرة والخلق السئ والنبي عندهم ليس بمعصوم ولذلك قتلوا الأنبياء ونشروهم بالمناشير وأحرقوهم بالنار ، ولك أن تطالع التوراة وماجاء فيها من تهجمهم على الأنبياء مثلاً النبي لوط عليه السلام في التوراة أنه لما صار في سن الشيخوخة وكان عنده بنتان ولم تتزوجا فسقيتا أباهما الخمر فضاجعته الكبرى في ليلة ثم الصغرى في ليلة أخرى حتى يكون له نسل ـ جل النبي لوط عن هذا الفعل ـ .
وفي التوراة التي عندهم ترى النبي موسى عليه السلام قد نهاهم عن هذه الأشياء ولكنهم خالفوا بل اتهموا نبيهم بقتل أخيه هارون لأنه مات قبله وعليك بكتبهم فراجعها وترى كراهيتهم لكل أصناف البشر ورفعتهم على الناس جميعا زاعمين بأنهم شعب الله المختار ، ومن أفعالهم أيضا التفرقة بين الناس بل وحتى فيما بينهم فترى أن الذي من سلالة إسحاق عليه السلام أكرم وأشرف من الذي من سلالة إسماعيل عليه السلام وهم اليهود العرب ولا ترى المودة والإخاء بينهم فهم لايؤمنون بيهودية أحد إلا أن يكون يهودي الأصل من آبائه وأجداده ويكون من نسل إسحاق عليه السلام أما الذين يعتنقون اليهودية فلاشرف لهم كاليهودي الأصل والمنشأ .
ومن أفعالهم أكل أموال الناس بالباطل يقول الله عز اسمه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ..التوبة : 34 ).ولك أن ترى أخي القارئ مايفعله الكيان الصهيوني الغاصب في الأرض المقدسة التي بارك الله فيها وماحولها ، وهم الذين نشروا العنصرية ومبدأ اللامساواة بين شعوب العالم وهذا واضح في يومنا هذا.
* الإسلام ضامن الحقوق للإنسان :
أما الإسلام فلم يجوِّز هذه الأفعال وسن الحدود والقوانين حيث قال (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ...البقرة 179 ) والإسلام وعلى رأسه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهو رائد الجهاد والإصلاح وقائد ثورة الوعي والحضارة ، وأول من وضع مبدأ حقوق الإنسان حيث ساوى بينه وبين الناس وساوى بين الغني والفقير والكبير والصغير بمبدأ ( لافرق بين أعجمي ولا عربي إلا بالتقوى ) ، فالمبدأ الذي وقَّع على توثيقه الإسلام هو التقوى فمن كان تقيا وكان مؤمناً وصالحاًكان مقدما على غيره في العطاء والصدارة في الحقوق فمثلاً بلا ل ـ مؤذن الرسول ـ فإنه نال مرتبة عظيمة من الرسول صلى الله عليه آله وسلم مع أنه حبشي ، وجون مولى أبوذر في معركة عاشوراء الخالدة وقنبر خادم أمير المؤمنين عليه السلام وغيرهم .
ومن جانب آخر نرى الإسلام قد وضع لنا نظاما دقيقا لحفظ حقوق الإنسان فلا تضيع عنده الحقوق بفضل رائده النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ووصيه السيد الأعظم علي بن أبي طالب عليهما السلام ، فمثلاً الصدقات على مختلف أشكالها وألوانها وقد وضع لنا مايضمن لنا حفظ حقوق الإنسان في بلاد الإسلام وغيرها مما يكفل للفقراء حفظ ماء وجوههم فلا يقفون في الطرقات ، أما من اعتاد على الوقوف في الطرقات فهم لايخلون فإما أن يكونوا أغنياء ولكن اعتادوا على هذه المهنة وأما من كان صائنا لنفسه وحافظا لماء وجهه فلا تراه إلا وقد لبس من العفة جلباباً ومن الستر رداءً ....
وقد حفظ الإسلام ـ أعلى الله كلمته ـ حق اليتيم ووضع الشرائط المناسبة لمن يكفل اليتيم فلا ينهرهم كما قال عز من قائل (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ.. الضحى 9و10) . وقوله تعالى : (وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً..النساء : 2 ).وضمن الإسلام لمن كفل يتيماً بقول النبي صلى الله عليه وآله ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بالسبابة والوسطى . ميزان الحكمة ج 11 )..
وأمَّن الإسلام حياة الناس من الترويع والأخطار بسن القوانين الملائمة لفطرة الإنسان ووضع الحدود و القصاص وأشد العقوبات على من فعل مرتكبي بعض الأفعال كالزنا واللواط وغيرها بحد القتل والرجم والإحراق وغيرها من الحدود الشديدة ، لأنك لو لاحظت قانون الحدود ـ على الأقل ـ اليهودي عندما يقوم شخص بقتل شخص آخر فإنه يُقتل وبدون تردد بحكم الحاخامات اليهود ، وليس هناك أي عفو أو مسامحة ولو تنازل أهل القتيل عن القاتل فلن يسقط هذا الحكم من رقبته وهذا مدعاة إلى تفشي الخوف والذعر بين الناس وتكون علاقة خوف وعدم طمأنينة ، وأما المسيحين فبعكس اليهود فقاموا بتعطيل هذا الحد بأكمله بداعي حقوق الإنسان وأنه لايتناسب مثل هذه الأحكام مع الوضع الراهن مما جعل الناس يتمادون في القتل وغير ذلك من الأفعال القبيحة من اللواط والسحاق والزنا وغيرها من الأفعال التي يستقبحها العقل قبل النقل فإن تعطيل الحدود والقوانين جعل العالم في مطبة الشذوذ الجنسي و من الوقاحة أن يصدر قانون من مجلس العموم البريطاني يقضي بجواز الزواج المماثل والشذوذ الجنسي وقد قال بعض أتباع المذهب المادية : نحن لانرى مانعا طبيا عن هذا الأمر فإنا لله وإنا إليه راجعون .
نُقل عن الإمام الصادق عليه السلام أن رجلاً سأله : لم حرم الله اللواط ؟ فقال سلام الله عليه " من أجل أنه لو كان إتيان الغلام حلالاً لأيتغنى الرجال عن النساء وكان فيه قطع النسل وتعطيل الفروج وكان في إجازة ذلك فساد كبير " .
ولذلك شرَّع الإسلام القتل على مرتكبي الشذوذ الجنسي إما برمي الفاعل والمفعول من أعلى شاهق أو من جبل حتى يموتا أو يُحرقا بالنار أو يُسقَط عليهما بناء أو يُقتل بالسيف وللحاكم الشرعي أن يجمع بين الطرق الأربعة في تطبيق الحد الشرعي ، وذلك من قبيل قصة النبي لوط عليه السلام فإن الله تعالى قلب قرية النبي وجعل عاليها سافلها وصاروا حجارة وحرقوا بالنار وغير ذلك فهذا هو الحكم الشرعي .
وعلى كل حال فإن أنواع العذاب ينزل على الأقوام المنحرفة والعاصية حسب مايراه الله تعالى مناسباً ، علماً أن الله عز وجل لايعذب أحداً ولايظلمهم إلا بما كسبت أيديهم وبعد أن أرسل لهم الأنبياء لهدايتهم ، فالله أكثر عدلاً من أن يظلم الإنسان أقل ظلم .
وقد ساهم الإسلام في الحفاظ على هذه القوانين فجمع الأمر بين الأمرين ـ أعني ترك الحدود عند النصارى واليهود من شدة الحدود عندهم ـ وسن القوانين المناسبة للفطرة السليمة فمثلاً قانون القصاص يقول الله تعالى (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ...البقرة : 179 ) وسن قانون الدية على القاتل عندما يقوم أهل القتيل أو دية القتل الخطأ أو بالتنازل عن حق القصاص كما في قوله تعالى (مَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ.. النساء : 92 ) وهذا يدل على سماحة الإسلام والمرونة التي يتعطاها مع القضايا الحساسة كهذه القضايا.
و أو جب الإسلام الحفاظ على الحيوانات وعدم إهانتها وعدم تحميلها أكثر من طاقتها كالبغل والحمار والبقر وغيرها ، وأما البهائم الضعيفة كالوز والبط والمواشي ، فقد أمر الإسلام بإطعامها وعدم تركها من غير غذاء وماء كما أشار أمير المؤمنين عليه السلام بكلامه إلى السيدة زينب عليها السلام ـ رائدة الجهاد في الإسلام ـ عندما كان عندها بعض الإوز بقوله لها إما أن تطعميها أو أن تطلقي سراحها. وأما الصيد اللهوي فهو محرم وعُدَّ السفر إليه سفر معصية فَيُتم المُسافر فيه لأنه مدعاة إلى قتل الحيوانات لهواً لا حاجة له به وهذا يهدد حياة الحيوان بالإنقراض كما حدث لبعض الحيوانات في العهود السابقة .ولكن أين منظمة حقوق الإنسان من هذه الحقوق التي يصفقون علينا بها منذ عقود على أن مبدأهم الإصلاح فأين هو ؟ لكنهم أعطوا الضوء الأخضر لشن الحرب على الدول الفقيرة ، وتلاعبوا على الناس بلعبة النفط مقابل الغذاء أو شن الحروب على البلدان الفقيرة بدعوى تحريرهم من الديكتاتورية وغيره مما لايعد .
*
*نداء إنساني :
وعلى أي حال فأي بؤس وشقاء للإنسان في مثل هذا الوضع الإجتماعي والإقتصادي والسياسي المزرى ، فعلى الدول العظمى وعلى رأسها هذه منظمة حقوق الإنسان بحد زعمهم أن تنادي بحقوق الإنسان بصدق وأن يقفوا وقفة رجل صادق فيقولوا " للباطل أنت باطل وللحق أن يستمر" ، وأن يصلحوا مافسد ومااعوَّج من أمورها وعليها إصلاح أوضاع شعوبها التي تصرخ ليل نهار من الجوع والعطش وعدم الإستقرار في مكان آمن ، وأن توفر لهم الروابط الإجتماعية السليمة،كل هذا بسبب أنظمتنا العربية الجائرة..؟ والدولية العوجاء ... قال تعالى : (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدقا ...الجن آية 16)
*الخاتمة :
إن الذي دفعني لأن أكتب هذا الموضوع القصير هو المشاكل الإجتماعية والسياسية والإقتصادية ولاننسى القضايا الجنسية التي نعلم بها في المجتمع وأذكر لكم أنني لما رجعت إلى البلاد في شهر رمضان من هذه السنة فبمجرد أن وطئت قداماي مطار الدوحة وركبت السيارة سمعت قضيتين للشذوذ الجنسي وبعد يومين من وصولي سمعت قضيتين أخريتين وكل واحدة أبشع من الأخرى ، فلنلاحظ المشاكل الجنسية في البلد ـ الطرف ـ وغيرها ، أرجو من الله أن يتقبل هذا العمل المتواضع لخدمة البلد والذي حاولت أن أسلط عليه الضوء في البلد وسعيت جاهداً في أن أوضح هذه الفكرة وإيقاظ الناس من سباتهم وربطهم بالدين والأحكام الشرعية والثقافة الدينية وغير ذلك قال تعالى ( فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا في الدين ولينذروا أهلهم إذا رجعوا إليهم ...) .
تقبلوا تحياتي من أرض قم المقدسة ولاتنسوني من دعائكم الشريف ،و أرجو أن أرى ردودكم وتجاوبكم في الموضوع وأي إنتقاد فأنا مستعد كل الإستعداد لتقبله ...والله على ماأقول شهيد....

 

 

ابن تيماويه غير متصل   رد مع اقتباس