الموضوع: حوار هادىء0000
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-06-2003, 11:04 PM   رقم المشاركة : 3
سبيل الرشاد
كاتب قدير ومربٍ فاضل







افتراضي

<span style='color:black'>بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله سادات الأنام من بعده .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيكِ أختي العزيزة ( <span style='color:blue'>البتول
) وجعلك من أحباب البتول عليها السلام والسالكين هديها . أشكرك على طرحكِ لهذا الموضوع والذي يدل على رقي الفكر لديك فاستمري والله يرعاكِ . كما أشكر الأخ العزيز ( الغريب ) على تعليقه الرائع بتذكيره المحافظة على الصلاة وأدائها في وقتها .

نعم إن مجاهدة النفس من أعظم أنواع الجهاد وهو الجهاد الأكبر .
قال الله تعالى : ( والذينَ جاهدوا فينا لنهدينهمْ سُبُلنا ) .
وعن جابر رضي الله عنه قال: ( قَدِمَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم غزاة فقال: قدمتم خير مقدم، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قيل: وما الجهاد الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه ) .

ومن زين ظاهره بالمجاهدة حسّن الله سرائره بالمشاهدة ، والمجاهدة هي : فطم النفس وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات ، فهي بضاعة العبّاد ، ورأس مال الزهاد ومدار صلاح النفوس وتذليلها ، وملاك تقوية الأرواح وتصفيتها للوصول إلى حضرة ذي الجلال والإكرام .

ولقد ذكرتي أختي العزيزة أول مراحل المجاهدة وهو الشعور بالنقص وبأنها أمارة بالسوء ، فإذا لم يشعر الانسان بهذا النقص لن يسعى إلى علاجها و مجاهدتها . أما إذا اعتقد المؤمن بنقص نفسه وعلم بوجود عيوب فيها ، سعى في طلب تهذيبها وتخليصها من أمراضها وعيوبها ، وعندها لن يجد متسعا من الوقت للانشغال بعيوب الناس وإضاعة العمر في تعداد أخطائهم ، غافلاً عن عيوب نفسه :

ولا ترَ العيـب إلا فيك معتقداً............عيباً بدا بيّـنـاً لكنه استترا

وجهاد النفس والهوى يزرع الخشية في القلوب والتَّقوى في النفوس، ويحرِّك الفكر لما هو أرقى للوصول إلى سبل السعادة والنجاح ، فيحظى عندئذ بعطاء الله وقُربهِ عزَّ وجل . فإذا تمكن المؤمن من الانتصار عليها، كان ذلك النصر أساساً ومقدِّمة لانتصاره على الأعداء عند المواجهة .

جعلنا الله وإياكم من المهتدين المجاهدين .

مع فائق تحياتي وخالص دعائي
.
</span></span>

 

 

 توقيع سبيل الرشاد :
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
سبيل الرشاد غير متصل   رد مع اقتباس