عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-2007, 06:52 PM   رقم المشاركة : 1
الرايق
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الرايق
 







افتراضي عبارة وجدتها في نهاية صفحات دفتري

--------------------------------------------------------------------------------اقرائها الى النهايه ربما انت المقصود

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت حينها في مقعدي الدراسي

حين قررت أن افتح الصفحات الأخيرة لدفتر الرياضيات لسبب ما ( لا يحضرني الآن ! )

فإذا بعبارة قد خُطت بخطٍ جميل وبلهجة إخواننا المصريين

"اصعب حاجه في الدنيا إنك لما تحب إنسان وتتعلق بيه وتلاقي نفسك فاجئة حتى مو من حقك تسلم عليه لما تشوفه"
طبعاً اكتشفت هذا الاكتشاف الخطير وهو كون هذه العبارة خُطَت باللهجة المصرية من كلمة "بيه"والتي تعني بلهجتنا العربية السعودية "فيه" !

أخذت اقرأ هذه العبارة واكررها وتدور في رأسي الكثير من التساؤلات

يا ترى من يكون هذا العاشق المجهول ؟!

وكيف امتدت يداه الكريمة إلى ماصتي الموقرة (طاولتي )وسول له الشيطان وزين له سوء فعلته بإخراج دفتر الرياضيات وخط تلك العبارة

نعم لا شك أنه "فلان" الزميل القديم التي انقطعت علاقتي به دون سبب مقنع

فهو في الفترة الأخيرة يحاول الإقتراب مني ويرمقني بنظراته حتى أكاد أذوب حياءً !

ومن ثم فهذه العبارة هي بالفعل حالي وحاله

نعم .. لا شك أنه هو

لا أخفيكم فرحت كثيراً فأنا لربما أبادله نفس المشاعر

لا استطيع أن انسى تلك اللحضات التي قضيناها سوياً أيام المتوسطة على قصرها وإختصارها إلا إنها كانت معبرة

لا استطيع أن انسى ذاك اليوم الذي قررت فيه ألا اسلم عليه بعدها ابداً لأن شيطاني الرجيم سول لي أنه لا يريدك أن تفعل ذلك وأنه متضايق منك فلمحاته كانت تشبه تلك اللمحات التي رأيتها على وجنات وزير خارجيتنا المفدى سعود الفيصل في جلسة له مع الحسناء كوندليزا رايس مشيرةً إلى التضجر من التدخل الأمريكي الصارخ في الشأن السعودي فويحك اتركه في حال سبيله ولتنظر في شأنك

ولم تكن تلك الفرحة والذكريات مع دخول بعض الشؤون السياسية في حبل الأفكار لسبب وبدون سبب لتكتمل لأكثر من دقيقة أو دقيقتين

لأن فطنتي تنبهت ثانيةً أن دفتري تداولته أيدي الزملاء المباركة في الفصل

فقد كان أخوكم سريعاً في الكتابة جميل الخط لذا كان الكثير من الطلاب يأخذونه مني لنقل ما تيسر من الدروس التي أهملوا كتابتها (قولوا : ما شاء الله تبارك الله)

فالتفت إلى آخر من أخذ دفتري وسألته مبتسماً : أأنت من كتب هذه ؟!

فقال : نعم , اقطعها واحضرها لي

فأجبته : لا لقد أعجبتني سأحتفظ بها

ليكتشف أخوكم الفطن أن هذه العبارة قد قيدها زميله لما رآها أو سمعها أو قرأها ليحتفظ بها لنفسه

وما أنا إلا ضحية لنسيانه تلك الورقة , ولا حول ولا قوة إلا بالله !

ولكن بالفعل هي قد وافقت مشاعري ورسمت ما اعيشه واقعاً في عبارة قصيرة

قيدته ونقلته بلهجتناا لحساويه في ورقة خارجية ما زلت احتفظ بها حتى كتابة هذه الكلمات

ولعل لطف الله ومنه وفضله يتداركنا ونجتمع مرة أخرى مع ذاك الصديق القديم

لأطربه بسماع هذه القصة ولتصبح هذه القصة ذكرى قديمة

ولكن جُل ما أخشاه أن تصبح "مما يطوى ولا يروى" !

غير أن ما أعجبني في هذه القصة هو فطنة الكاتب الفقير (الذي هو أنا) فقد اكتشف عدة اكتشافات أصاب بعضها وتدارك الأخرى التي لم تكن إلا هوى وأماني

ولعل القارئ يتمعن ذلك إن اكتشف أن كاتب هذه العبارة هو فعلاً من إخواننا المصريين بيد أن الصديق القديم ليس كذلك

 

 

 توقيع الرايق :
عبارة وجدتها في نهاية صفحات دفتري
الرايق غير متصل   رد مع اقتباس