تعتريني زاوية الأرق التي تحاصرني
فتغتال الذاكرة
أغرق فيها
فتسرقني لبابة الجنون
تقطفني كي لا اراك جمرة مذهولة
وعلى شفتيك أطبع لحن عشقي إليك
الآن دعيني أتوسد رحلة التواري
كي تكتبيني في الخاتمة
كان هنا
كان مفتونا وكفى
كان شراعا تاه وسط الظهيرة
عاريا للهذيان
ينزف هسيس الألم
يكتب أسراره للغياب
كان هنا
يستقبل وجه النهار
فترقص على بوابة الحلم
يعبر مسافات الضوء وحيدا
فيقول لك اشعلي روحي من شموعك
فتنزف تنهيدتك فرحك المتجمد
وتوقفي بهذ اللحن رائحة المسافة مسافات
كان هنا
ينام في راحتي
يلملم ما تبقى من ظلي
وأنا أحرر صداع الشهوة
كي أغسل هزائمي المهووسة بالصمت
كان هنا
وصمتي يغتال لونه وذاكرته
يبعثر الوهم في مساماته
فيغادرني دون همسة
كان هنا
ليلة أحببته
فسقطت النجوم في قلبي
ويدثرني السهر
أظل صرعى كلما توغل مترعا في العناق
كان هنا
أما الآن اشهدوا بأنه رحل
بعد إن حاورني ليته ما ..
هناك خلف القمر تركته واستدار
رحل وقد أودعني سره الدفين
فأراه يلوح من بعيد
ومن خلف قلبه كتب الحنين
اشهدوا بأنه رحل
فهل سيأتي من جديد
يا يومي المليئ بالجراح
قد عتقت دمي
وأبحت لنبضي الأنين
لإنني من أضعت من وهجي القمر
فعد لنبني من حروفي إدمان السهر
عد
حتى
أكتب
لنفسي
غفران
الخطيئة
والألم
فهناك متسع كي نغسل جبال الصمت
لنبقى وهجا في ذاكرة الزمن
فهي دمعة سقطت
وخلف الزوايا انكتب القدر