عرض مشاركة واحدة
قديم 09-06-2003, 08:08 AM   رقم المشاركة : 25
سبيل الرشاد
كاتب قدير ومربٍ فاضل







افتراضي

<span style='color:black'>
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله سادات الأنام من بعده .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أشكر كل من ساهم في إثراء هذا الموضوع ( قلب خضر ، الغريب ، البطل ، حامل المسك ، ديك الجن ، ديك الإنس ، أديسون ) كما أشكر الأخوات الفاضلات ( مروج ، نينوى ، الساهرة ) بإضافتهن معلومات لا نعرفها نحن الرجال وربط الموضوع بمثال من الواقع .

<span style='color:black'>عزيزي أديسون :
أشكر إطراؤك اللطيف الذي أحرجت به تواضعي ، ولقد تعلمتُ منكم الكثير أحبائي أكثر مما أعطيتكم ، كما أرجو أن أكون عند حسن الظن .
لقد لفت نظري المعلومة التي أوردتها عن حمل العروس لكي لا تتعثر عند دخول المنزل ، حيث ذكرتني بليلة زواجي من أم العيال عندما قلن النساء لي بأن زوجتك تعثرت في الدهريز وطاحت مغشية ، قلت لهن ما تنلام اشحال إلي بيدخل على أسد.
هذه مزحة .. تدرون ليش تعثرت ؟ .. لأن الدهريز محفّر وهي متعودة في بيت ابوها تمشي على البلاط . وعلى فكرة هذا نموذج من إلي تحملوا المر والمرار وعيش الحار ...
بس الحمد لله ما صار مثل ما قلت يا أديسون في المعلومة بأن التعثر عند دخول المنزل يجلب الحظ السيء ، بل هو على العكس رجلها خضرة مثل ما يقولون ، توظفت بسرعة ، واطلعت التبعية إلي عذبوني معها ستة شهور بسبب غلطة في الاسم .

تكملة للموضوع السابق :
لنفترض أيتها العروسة المباركة حللت في منزل زوجك بين أهله ، فكيف سيكون تصرفكِ مع هذا الواقع ؟!
لديكِ في هذه الحالة طريقان :
الطريق الأول : وهو أسلوب الضغط والالحاح على الزوج أملا في الخروج من هذا الواقع وفتح شقة ، والنتيجة ستكون على أمرين :
الأول : إما بالقبول تلبية لطلب محبوبته على حساب جيبه وتراكم الديون عليه مما سينكعس سلبا على مستقبل الأسرة من الناحية الاقتصادية ، ولا شك بأن استمرار هذه الحالة سيفضي إلى الخلافات الزوجية بسبب انشغاله بهمّ الديون المتراكمة وعدم تمكنه من تلبية الطلبات الأخرى .
الثاني : عدم تلبية الطلب مما يزيدكِ همّا إلى غم وبالتالي سينعكس سلبا على حياتكما الزوجية ومن ثم يبدأ مشوار الخلافات والمشاكل لا سمح الله .

الطريق الثاني : أن تتعلمي فن العلاقة والمعاملة والمداراة مع الزوج وأهله ، والقبول بالواقع وهذا لا شك أن فيه شيء من القسوة على النفس ، ولكن بإمكانكِ أن تتعبدين الله بصبركِ هذا خصوصا إذا جعلتِ هذا بعين الله تبارك وتعالى وهذا الطريق هو الذي يصنع الشخصية المجاهدة للمرأة بصبرها وتضحيتها لتكون المدرسة الأولى في تخريج الرجال والأجيال من الطراز الأول ، كما أن هذه التضحية واقعة تحت العنوان المبارك والعظيم وهو ( حسن التبعل ) .
وقد تقولين : لماذا تطلبون من المرأة التضحية والصبر ولا تطلبونها من الرجال ؟!
كلام جميل ! والجواب على هذا : عادة الانسان يضحي بشيء يملكه لا بشيء لا يملكه وهذا الزوج لا يملك المال الذي يضحي به من أجلك ، بينما المطلوب من المرأة في هذه الحالة أن تضحي بشيء تملكه وهو ردع النفس لبلوغ بعض الامنيات .

وهناك نقطه مهمة أحببت أن أسلط الضوء عليها للأهمية : اقتضت الحكمة الربانية أن يجعل العلاقة بين الزوجين قائمة في أغلبها على صنع المعروف وإسدال الفضل للآخر لا على نحو الوجوب كما في قوله تعالى ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) وقوله ( وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى تعميق جذور المحبة فيما بينهما ، فعلى سبيل المثال نقول لمن يسدي لنا معروفا ( فلان صنع لي معروفا ولن أنساه ) بينما إذا أدى واجبا نقول له ( ليس له فضل في هذا لأنه واجب عليه ) .

وهناك نقطة أخرى وهي : التعرف على أنواع الحب فهناك ( الحب المتعدي ) و ( الحب الغير متعدي ) ، فالحب المتعدي هو الحب الذي يتعدى حب الذات إلى حب الطرف الآخر لذاته وإن كان فيه فقدان مصلحة ذاتية ، وهذا هو الحب الحقيقي والذي ينبغي أن يتحلى به المحبين خصوصا الزوجين . أما الحب الغير متعدي فهو حب الطرف الآخر ما دامت المصلحة الذاتية قائمة ، فمتى غابت أو تعثرت غاب معها ذلك الحب أو ضعف ، فيجب التحري .

[
COLOR=black]راجيا من المولى العلي القدير أن يجمع كل زوجين مؤمنين على بساط الألفة والمحبة تحت سماء العطاء وظل الوفاء إنه سميع قريب مجيب الدعاء
.

تحياتي وخالص دعائي
[/COLOR]</span></span>

 

 

 توقيع سبيل الرشاد :
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
سبيل الرشاد غير متصل   رد مع اقتباس