ماذا أكتب إليك
وهذاالمساء الحزين
أجرُّ الخطو إليك
ومن دون وثاق أسير
كم مرة لملمت ظلي
وفي الطرقات اتوسد الزفرات
لكنها تحوم فيّ دون رقيب
سأدخل صومعتي كي لا يدركني الطريق
فطالما سامرني الليل على طلل الخريف
فمن يخمد لهيب البعد
ومن يحاصر أشيائي الغائمة
علّي أخنق الزفرات
وأتمتم بحرفك الذي أشعلني اشتياقا
كلما اغلقته حمحمّ عليّ من جديد
آه يا أنشودة الحي الكسير
من سيبكيني إن أنا مت وحيدا
ومن سيأوي غرفتي
ليقرأ فوق راسي
أنشودة الحلم الحزين
ومن سيرفع ظأمي
ومن سيلفني ببردة الذاكرة اليابسة
وهذا الجرح المضيئ
آه يا أنشودة الحي الكسير
هذا وهجي الذي رصدني طويلا
منكسر في الطرقات الموحشة
أغذي ذاكرتي بظلي في عزلته الشائكة
وفي ندائي يدوي الرحيل
فمتى يهبني الرحيل
فقد سأمت كلماتي صمتها
وانتحب الشوق على طعم البعد
كانتحاب الشمس عند الأصيل
فيا أنشودة الحي الكسير
تعرفين كيف أشم الدمع في ضحكتك الهامسة
وكيف انتزع بسمتك من دمك المكبل بالصدى
فمن أين يبدا الحنين ؟
إني متوهج بالذوبان
كالثلج كالشمع كالندى
لكنني حين أذوب فلملمي أسراري
ودعيني وحيدا أمضي جرحاٍ وألماً
لاشتياقي الطويل
بيني وبينك عهد لا أبوحه
فأنت قطار لهفتي
إني احتاج كي أجمعك
قبل أن يخطفني الطريق
فمن يعيدني إليك قبل النزف
حين تغني قصيدة على جسدي النحيل
هذا هو اسمي
فهل تقبليني زفرة وشهيق ؟؟.