عرض مشاركة واحدة
قديم 26-10-2007, 08:45 PM   رقم المشاركة : 1
العنيد
طرفاوي نشيط







افتراضي زواج الأخت الصغرى بين نداء العقل والعاطفة

حتى لا تتألم الكبرى نفسيا ولتجنب كسر الخواط

علياء الهاجري – الدمام


الزواج سنة الحياة الدنيا ونصيب كل شاب وفتاة إلا أن البعض قد يقف حجر عثرة أمام سنة الحياة ونصيب الشاب أو الفتاة وذلك حين يرفض أهل الفتاة الشاب حسن الخلق والدين والمتقدم لخطبة ابنتهم الصغرى بسبب عدم زواج الكبرى بعد والأهل حقيقة في هذا الموضع يقفون حائرين بين نداء العقل والدين بالموافقة استجابة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال « اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» وبين نداء العاطفة وإلحاحها على عدم كسر الخواطر فإن تمت الموافقة على الزواج سعدت الأخت الصغرى وتألمت الكبرى نفسيا وإن تم الرفض شعرت الأخت الصغرى بالظلم ومما لا شك فيه أن هذا الموقف يتكرر في عدد كبير من المنازل التي يرفض أهلها تزويج الأخت الصغرى قبل الكبرى. زواج الأخت الصغرى قبل الكبرى إيجابياته وسلبياته مواقف من الواقع محور هذا التحقيق .
القسمة والنصيب
بداية أم عبد المحسن تعلق على الموضوع وتقول : أنا في الحقيقة لا أرى أي مانع لرفض بعض العائلات والأسر تزويج الفتاة الصغرى قبل الكبرى فمسألة الزواج يحكمها أمر القسمة والنصيب والأمر في النهاية هو مكتوب كما هو معروف لدى الجميع وإنه من الظلم أن نحرم الفتاة الصغيرة نصيبها من الزواج بسبب أن أختها الكبرى لم يأتها نصيبها ولم تتزوج بعد والله سبحانه وتعالى لا يرضى بذلك ولا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أشار في أحد أحاديثه إلى قبول من تقدم للخطبة ممن نرضى دينه الأمر حين قال عليه الصلاة والسلام « إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه « الذي يؤكد على أن الأهم مواصفات الشاب المتقدم للخطبة وضرورة مناسبته للفتاة وتواصل أم عبد المحسن حديثها وتقول : تقدم شاب لخطبة ابنتي الثانية «الصغرى» وكان الفارق بينها وبين أختها الكبرى سنة واحدة فقط وحينها أصبت بالحيرة من أمري ولكني استخرت وتشاورت مع والدها ولله الحمد توصلنا إلى الموافقة على الزواج يقينا بأن بنتنا الكبرى سوف يأتيها نصيبها هي كذلك ولكن كل شيء بوقته وبالفعل بعد زواج الصغرى بثمانية أشهر تقدم شاب لخطبة ابنتي الكبرى وتمت الموافقة وابنتاي ولله الحمد تعيشان حياة مستقرة راضيتين بما قسم الله لهما .
قضية موجودة
وتشاركنا الرأي وداد العلي طالبة جامعية حيث تقول : إن قضية عدم تزويج البنت الصغرى إلا بعد أن تتزوج الكبرى تعد اليوم هذه القضية موجودة في مجتمعنا وفي عدد من المجتمعات المحافظة والتي ترى أن زواج البنت الصغرى قبل الكبرى فيه إعاقة لتزويج الفتاة الكبرى وحينها يكون أمر الزواج للكبرى أمرا صعبا مع مرور الوقت وتقل فرص الزواج بالنسبة للكبرى شيئا فشيئا حيث يتساءل الناس المقدمون على خطبة الكبرى ويدور في ذهنهم سؤال يحيرهم وهو لماذا تم تزويج الصغرى قبل أختها الكبرى لابد أن الأخت الكبرى تعاني مشاكل أو فيها عيوب مما حدا بأهلها إلى تزويج الأخت الصغرى ومما لاشك فيه أنه سؤال طبيعي يفرضه العقل ويطلبه الموقف.
مشاكل بين الأختين
من جهتها عرضت سلوى سعيد تجربتها وقالت : منذ فترة تقدم شاب لخطبة أختي الأصغر مني ولكن والدتي رفضت بحجة أنني / الأخت الكبرى / ولم أتزوج بعد وزواج أختي الصغرى يعتبر حاجزا دوني ودون الزواج ويقلل فرص الزواج بالنسبة لي وقد كانت والدتي مصرة على رأيها ورفضت المتقدمين لخطبة أختي الصغرى رغم محاولات والدي وإخوتي في ثني والدتي وتراجعها عن قرارها وفي الحقيقة ولا أخفي أمر بأنه من ذلك اليوم والمشاكل بيني وبين أختي في ازدياد.
ازدياد العنوسة
إيمان نبيل السيد أخصائية تربوية تقول : تتحكم في مجتمعنا اليوم عدد من العادات والتقاليد التي تظل مسيطرة على البعض أمدا طويلا من الزمن من ذلك رفض بعض الأهل تزويج الفتاة الصغرى قبل الكبرى بحجة أن في ذلك قطع نصيب للأخت الكبرى وهي نظرية خاطئة تماما ومخالفة للسنة النبوية التي جاءت تنادي بموافقة زواج الشاب ذي الخلق والدين وعدم الوقوف أمام ما قسمه الله للفتاة من نصيب وما كتبه من حظ والله سبحانه وتعالى مقسم للأرزاق وقد كتب لكل عبد نصيبه في الدنيا ونحن أصغر من أن نقف في وجه ما قسمه الله لنا في هذه الدنيا وتواصل السيد القول : من المعروف للجميع أن نسب العنوسة في مجتمعنا اليوم تتزايد شيئا فشيئا وإن المتمسكين بهذه العادة السابقة هم في الحقيقة يزيدون من هذه النسبة ويجعلونها في ارتفاع مع مرور الأيام في الوقت الذي نحن بحاجة فيه إلى ضرورة التعاون والتكاتف في محاولة لتقليل هذه النسبة وليس لزيادتها فأن تكون عانس واحدة في المنزل أفضل من أن يكون بالمنزل عانستان .

 

 

 توقيع العنيد :
العنيد
العنيد غير متصل   رد مع اقتباس