السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الأخت: زهرة اللوتس
أشكرك على مرورك الذي أضاف بعضاً مما يستلزم معرفته حول الدعاء .. وأضيف التالي:
... تنشط عند بعض الأخوة مفاهيم جيدة ولكنها ناقصة .. كأن يحفظ بعض الأدعية الرمضانية ودعاء كميل والافتتاح والصباح وغيرها من الأدعية التي هي محل إعجاب هذا الإنسان وغيره .. وربما يحفظ مفاتيح الجنان .. ولكن ما إن تفتش قلب هذا ستراه خالياً أجوف من كل شئ .. ذلك أن لسانه في جهة وقلبه في جهة أخرى .. لا يعلم إلى أي زمرة هو فيها ..
لأن الداعي يجب أن يتأثر وأثر الدعاء يتجسد في حركة الإنسان السلوكية والعبادية والروحية .. وكما يقال: (الحب بلا عمل دعوى بلا دليل) .. فلكي نثبت حبنا لله عز وجل يجب أن نفهم أن الدعاء والأقسام على الله عز وجل هي محط اهتمام الله سبحانه، فلو خالفت تصرفاتنا تلك الأدعية التي ندعو بها فمعنى ذلك أننا وضعنا الله سبحانه في محطة لا يليق بنا أن نتصرف بها.
ولذا قد يرى الكثير من الأخوة والأخوات أضرابهم من الناس، أن لا سلوك يتغير ولا شئ يتغير على الجانب الروحي لذلك الإنسان من غيره، لماذا؟!!
لأنه لم يكن صادقاً مع الله عز وجل حال الدعاء .. ولأنه وصل إلى محطة الاستهتار بالدعاء ومفاهيمه .. فـ(اهدنا الصراط المستقيم) تحتاج إلى عمل وليس إلى لفظة خالية من التوجه، وكذلك (اللهم) التي هي بمعنى النداء .. تحتاج إلى لسانٍ رطبٍ بذكر الله سبحانه وقلب ملئ بالحب والطاعة الواقعية.
... نسألكم الدعاء ...
أخوكم .. زكي مبارك