عرض مشاركة واحدة
قديم 17-05-2003, 09:31 AM   رقم المشاركة : 5
أحدهم
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية أحدهم
 







افتراضي

سلام عليك عزيزي ( ديك الجن الطرفاوي ) ، على قلمك اللامع في سماء هذا المنتدى الحافل بالخير والعطاء ... وبعد

تفضلت مشكورا جزيل الشكر بالثناء على المقطع الأخير من قصيدتي المتواضعة ورأيك يكفيني لأن أطمئن على أخريات القصيدة كونها بحالة جيدة فأشكر الله على ذلك.

كما أهديتني ملاحظتين أجلهما وصاحبهما وهما :

ملاحظتكم الأولى : حول مفردة ( تلتصق ) وقد اقترحت بدلا عنها ( تحترق ) أو ( تنطلق ) ولي على هاتين المفردتين ملاحظة هي أنني عندما اخترت مفردة ( تلتصق ) أردت من خلالها إيضاح حالة الذكريات الخائفة من الغيب القادم المجهول فجعلتها تلتصق بالأمس لخوفها الشديد ( فعندما يخاف الطفل مثلا يلتصق بأمه ) أما مفردة ( تحترق ) فأراها_ مع كبير احترامي لرأيكم _ لا تناسب لأن الذكريات لا تحترق بذكر الأمس وإنما تجد راحتها فيه وسكناها إلــيه من الزمن القادم المــجهول ، ومفـــــردة ( تنطلق ) أراها تحقق شيئا من الصورة المرادة ولكن ليس كل الصورة حيث أن الإنطلاق إلى شيء ما قد يحقق الهرب إليه ولكنه لا يصوّر حالة ذلك الهرب كالإلتصاق فهو يعبر عن الهروب بسبب الخوف.

ملاحظتكم الثانية : ألا ترى أن السمر مفردة تبعث على الأنس وهذا عكس ما رمي إلى تصويره في القصيدة من حزن وبث بينما يجعلنا اختيار مفردة السهر في وضع وسطي قد يكون يحتاج للتبيين عن حالته أو سببه وقد جاء التبيين بالتصوير في الشطر الثاني ( بث تطوقه الأكدار والحرق ).

يعاب على الرُّومانسيَّة بأنَّها حالة انعزاليَّة ونظرة غارقة في الهموم الذَّاتيَّة، بعيداً عن الواقع المعاش ،لا أدري ما رأي أخينا ( أحدهم ) في ذلك ؟
أشكرك على هذه الإثارة يا أخي وأقول لا أدري لماذا اقترن ذكر الرومانسية بالحزن والأنعزالية وأظن أن سبب ذلك يرجع إلى سِيَر الشعراء الرومانسين أمثال الشاعر العظيم أبي القاسم الشابي وغيره من شعراء الحزن والكآبة وهذا في نظرتي المتواضعة غير صحيح على الإطلاق كوننا نقرن الرومانسية بالحزن والإنعزال لمجرد أن هذا الطابع غلب على قصائد الرومانسين فتبقى الرومانسية هي الكل الشامل وما أتى من قصائد الرومانسيين الحزينة فشيء منها وليست الرومانسية كلها هكذا. وإن كانت كذلك فلا ضير كونها تعبر عن اتجاه وجداني يحدو شعراء الحزن على قبساته الشقية ، فللشاعر أن يعبر عن حالته ولا أظنها بعيدة عن الواقع المعاش فلا تأتي حالة الإنعزالية والغرق في الهموم إلى من آثار الواقع المعاش وآثار أخرى كثير ترتبط بهذا الواقع فقد انعزل الشاعر أبي القاسم الشابي عن الناس متجها للغاب لسخطه عليهم وعلى واقعهم.

شكري وامتناني
أخوك المخلص / أحدهم ..

 

 

 توقيع أحدهم :
آتٍِ لأستبق الطريق إلى السنــى
وأنـــا بـــذاتــي لا أرى طـرقـاتــي

.
ضيعت في مُدن الأسى أنشودتي
ورجعــتُ شعــراً باكــي الأبـيــاتِ
أحدهم غير متصل   رد مع اقتباس