في الليلة العاصفة الموحشة عندما يزمجر الرعد فهو صدى أنة مستوحش وعندما تبرق السماء فهناك دمعة انحدرت على خد شقي فكأنما تضيء السماء للكون ليرى مسيل هذه الدمعة فيكون الشاهد عليها ، وأنصت ولست المنصت الوحيد في ليالي الشتاء الموحشة لأصداء هذا الكون الفسيح ولكن أرى نفسي وحدي وذكرياتي والكون الفسيح ، نعم وحدي ... وحدي .. وحدي وذكرياتي .
وحدي
[poet font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/10.gif" border="none,4,gray" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
وحدي أنا والنشيد الغضّ والأرقُ=والذكريات وما يوحي به الشفقُ
وحدي أنا والمدى أصداء نائحة=يرنّ في أذني مزمارها القلِق
أستلهم الذكريات الحمر أسكبها=في أكؤس من أليم الشعر تصطفق
الذكريات التي ظلت على شفتي=وجلى من الزمن المجهول تنصعق
ترتاح فوق مواويلي إذا سكنت=وإن تثر فبذكر الأمس تلتصق
تطيب للأمس سكناها فإن قدمت=للغيب قادمة يجتاحها الفـَرَق
أُباعد الخوف عنها بالذي كذبت=به عليّ مقاديري فلا تثق
كأنني الواحد الموهوم في زمني=تسير بي لشعاب الشقوة الطرق
حيث الفضاء نجاوى الساهرين به=بثُّ تطوّقه الأكدار والحُرق
والليل ناعبة مدّت جوانحها=والأنس والسعد في منقارها لُعَق
والنور لا نور إلا ما يسامرني=من ذكرياتي التي أدعو فتحترق
[/poet]
أحدهم..