السلام عليكم /
لقد أتحفنا هذا اليوم الجمعة في الخطبة الأسبوعية فضيلة الوالد الشيخ / محمد الشريدة في الجزء الأول منها في كلامه عن بداية العام الدراسي الجديد , وهذا الطرح لا شك أنّه في أوانه , ومن الجميل ألاّ ننسى مثل هذه المناسبات والتنويه إليها , وقد سبق لفضيلة الشيخ أن تكلّم في خطبة سابقة قبيل بداية الاختبارات النهائية من العام المنصرم عن الاختبارات وما يجب على الطالب التنبه له أثناء أداء الاختبار , ولكنّ لي هنا وقفة بسيطة وهي : رغم أنّنا نقدّر لفضيلة الشيخ لفتته الرائعة في اختيار موضوع كهذا مواكبة للمناسبة غير أنّني أرى من وجهة نظري القاصرة لماذا لا يكون المتكلم أكاديميا ً ؟؟ لا طعناً في قدرة فضيلته في إيصال المعلومة , ولكن من باب أن نشجع أصحاب التخصص ونعطيهم الفرصة للتفاعل مع محيطهم , ففي الخطبة التي كانت قبيل الاختبارات كان يتكلم فضيلة الشيخ عن تفاصيل دقيقة في الموضوع في كيفية تعامل الطالب مع الأسئلة وكيف يبدأ وماذا يحل وماذا يترك ؟ وهذا شي جميل , ولكن لماذا لا نفعّل دور الاكاديميين في هذا المجال ويكون لهم النصيب الأوفر في المواضيع التي تخصّهم , هذا في ذلك ما يمنع ؟؟ , لاحظ أنّها كلمة , وليست خطبة متعلقة بصلاة الجمعة , هل هناك ما يمنع أن يقف أحد الكفاءات الاكاديمية من أساتذة أو تربويين ويتكلموا في هذا الموضوع وتكون كلمةً بديلة ً عن الخطبة حسب المناسبة المراد التكلم عنها , كما لو انتشر وباء أو مرض معين في المنطقة , وأردنا أن نوّجه المجتمع بمخاطر وطرق الوقاية من هذا المرض فيستطيع الشيخ استقاء المعلومة من أي شخص آخر متخصص أو دكتور ويحرر كلمة توجيهية في ذلك , ولكن إذا كانت من نفس المتخصص آلا تكون أكثر وقعاً ووصولاً بالموضوع إلى ذهن المتلقي , ولعلّ في موقف الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في طلبه من أخيه عقيل البحث له عن امرأة بصفات معينة خير شاهد , فأمير المؤمنين عليه السلام قادر بنفسه الوصول إلى هدفه دون الاستعانة بأخيه , ولكن لأنّ عقيلاً كان عالماً بالأنساب فأراد عليه السلام أن يفعّل دوره في البحث عن امرأة ولدتها الفحولة من العرب .
يبقى كلامي مجرد رأي , وأنا أحترم كل الآراء , ,ارجو من القرّاء الكرام التفاعل مع موضوعي وتصحيح ما ورد فيه من هفوات .