تصرفات الوالدين تزيد المهارات اللغوية للاطفال
يخطئ كثير من الآباء والأمهات عندما يتصورون ان طفلهم في مراحل عمره الاولى لايستوعب نوعية الكلام وطريقة ما يدور بينهم من حديث، بينما العكس صحيح
. فالطفل يستطيع استيعاب وحفظ الكلمات التي تنطق أمامه.. وهو قادر على ترديدها رغم انه لايميز بين ما اذا كانت الكلمات المستخدمة أمامه كلمات مهذبة أو سوقية . هذا ما أكدته عدة دراسات قام بها المهتمون بتربية الطفل حيث توصلوا الى أن السبب في ذلك لايرجع فقط الى الرضاعة الطبيعية التي تعمل على تنمية القدرات اللغوية عند الطفل من خلال العناصر الغذائية التي يمتاز بها لبن الام ومن خلال مهاراتها اللغوية فقط وانما أيضا من خلال اسلوب التربية الذي يتبعه الاب والام معا تقول د. كريستيا جيبسون ديفز الباحثة بجامعة ديورهام ان تأثير الرضاعة الطبيعية التي تصاحبها تصرفات ايجابية من الوالدين هي التي تساعد في تنشئة طفل لديه مهارات لغوية سليمة. فقد تابعت مع فريق البحث اكثر من 1700 طفل ممن هم في سن الثالثة من العمر.. حيث أخضعوا لاختبارات لتقويم حصيلتهم اللغوية واجرت ايضا نفس الاختبارات الامهات. كما تمت متابعة اسلوب التربية والبيئة التي ينشأ فيها الاطفال فوجدت ان الاطفال الذين تلقوا رضاعة طبيعية لمدة شهر واحد على الاقل كانت لديهم حصيلة لغوية كبيرة عن غيرهم بسبب ارتفاع المفردات اللغوية لدى أمهاتهم .. وهو ما يؤكد اهمية تنمية القدرات الذهنية لدى الطفل.. وهذا لن يتحقق إلا بمجهود كبير يبذله الاب والام معا في حديثهما مع اطفالهما وحرصهما ان يكون هناك تواصل كلامي مع الطفل اثناء الحديث او اللعب معه وحذرت من سوء اختيار الالفاظ او الكلمات السوقية في حديثهما أمام الطفل حتى لايكتسبها الاطفال ويرددونها في احاديثهم مع الآخرين
منقول