عرض مشاركة واحدة
قديم 04-05-2003, 05:06 AM   رقم المشاركة : 1
ليلى الصددي
طرفاوي جديد






افتراضي ( ~ حكايا سندباد ~ )

شهيدٌ..
تأسره غمرة الهجير

حاصروه.. كبلوه..
أسقطوه قلب مقصلة مذهّبة

لم يخن تلك الذكريات..
لم يعذب تلك الحكايات..
لم يبعثر دماءه هدية أسطورية

فقط..
كان عبثاً..
كان لهواً..
كان حكاية سندباد بجزءها العاشر.

أنت الآن على بساط الحرية
هل تلمح تلك البراري؟!
انزل بكبرياءك قليلاً
هل تلمح تلك المواطن المحكومة؟!

اقترب منها..
اقترب أكثر
ما بك؟
هل أنت خائف؟
انزع الجبن من أوغال قلبك الأسير وسط سجن صدرك واقترب

هل تلمح خليط تلك الأزهار؟
اقطف منها سوسنة واهرب..
اهرب..

اهرب فأنت لم تخن تلك الذكريات
لم تعذب تلك الحكايات
لم تبعثر دماءك هدية أسطورية

فقط..
كنت عبثاً..
كنت لهواً..
كنت حكاية سندباد بجزئها الخمسين

أدخل قلب سوسنتك النارية وادمج نبضكما
اترك الدقات تعبر المدى..
اتركها تنقش حلم غصن الزيتون..
اتركها تقفز مطلقة الذراعين..
لتداعب السندس المعقور بخصب الاغتصاب

اتركها تعبر الخطى فرحة بافتتاح قنصلية الممالك
امنحها القرار لتحكم وافسح المجال لها لتضحك
دعها تضحك.. وتضحك..
تعلو الضحكات
وتقهقه صوت الظلم في موطنها

فهي لم تخن تلك الذكريات
لم تعذب تلك الحكايات
لم تبعثر دماءها هدية أسطورية

فقط..
كانت عبثاً..
كانت لهواً..
كانت حكاية سندباد بجزئها التسعين

هل تملك خيار النطق والاحتجاج؟
هل تملك خيار انتخاب الشرايين ضد الأوردة؟

دع دقاتكما تصف التكوين
دعها تأسر شعباً محرر العروبة.. مكبل التدشين
اتركها تتسكع في جسد موطنها
تحتسي دنّ اللحن المتطاير مع دخان الحنين للعدل..
للمنطق..
لطيف زور التهدين

اتركها تحكم شعبها تحت التراب
بين حنايا قبرٍ باهي التزيين
اتركها تنعى سؤددها ما دامت لم تخن تلك الذكريات
لم تعذب تلك الحكايات
لم تبعثر دماءها هدية أسطورية

فقط..
كانت عبثاً..
كانت لهواً..
كانت حكاية سندباد بجزئها الأخير
وانتهت تلك الحكايا بفتاتٍ من طيف الأنين.

 

 

 توقيع ليلى الصددي :
( ~ حكايا سندباد ~ )
ليلى الصددي غير متصل   رد مع اقتباس