عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2007, 09:20 AM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي معاً (نحو تحقيق النجاح)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

لتحقيق شيء من النجاح في قضايا الفكر والاجتماع والسياسة والدين، ينبغي أن نوفر بعض الأجواء الملائمة لكل قضية وأمر، حتى لا نصاب بالخيبة والخسران في جلب السأم إلى نفوسنا بأيدينا.
فمثلاً لو أتينا على الصعيد الاجتماعي الذي يعتبر أكثر حساسية من غيره، وذلك لكثرة المنظّرين في القضايا التي لها مساس بحياة المجتمع، فنحن نحتاج إلى أمور كثيرة لتحقيق شيء من النجاح على المستوى الفردي والاجتماعي، ذلك لكثرة الأصوات التي تدعو إلى التنافس الشريف، إذا كانت هناك أصوات حقيقية تسعى للإصلاح، فكل مجتمع فيه الكثير من الإيجابيات والسلبيات كما هو حال أي قضية، لافتقاد عنصر الكمال المطلق الذي هو بغية كل حيّ، حيث الكمال لله وحده عز وجل، ولكن!! لو أتينا إلى أسباب الإخفاق في كثير من المشاريع لرأينا أن أهم الأسباب التي تدعو إلى الإخفاق هي أسباب جوهرية وأساسية نحن سببها، واختصاراً للحديث فإني أضع بعض الأمور التي أراها يجب توافرها في كثير من الأمور، وهي على النحو التالي بإيجاز دون الحصر:

1. الخطة والآليات:
لكل مشروع من المشاريع يحتاج إلى خطة ودراسة قبل الشروع في البدء، ذلك أن الخطة إذا كانت مرسومة وفق ضوابط وآليات معتد بها، ستكون النتيجة قريبة من الحقيقة والنجاح، ولتكن الخطة المرسومة قريبة من الواقع الذي يعيشه المجتمع، ومواكب لحضارة وثقافة ذلك المجتمع، حتى لا يفاجأ بعض الناس بطرق هي مشروعة، ولكن خارجة عن العادات والتقاليد، بل يستلزم التوفيق بين العادات وبين التطبيق، وعدم تشتيت الأدوات المنفذة، بل يجب الحفاظ على جوهر العمل وإدارته حتى يتسنى الوصول إلى التنفيذ.

2. الشخص المنفذ:
بعض المجتمعات ترفض أي مشروع من إنسان لا يحتك بالمجتمع، وتشكك في نواياه، وذلك بسبب ابتعاده عن الحياة اليومية للمجتمع مهما كان مستواه العلمي والثقافي، بخلاف ذلك الإنسان البسيط الذي يرسم خطواته وتحركاته وفق التعاليم التقليدية بالطرق الجديدة والحضارية، ذلك أن الإنسان الذي له علاقات وشعبية في المجتمع يستطيع النفوذ إلى قلب المجتمع لامتلاكه المفاتيح الذهبية لكل عقل وقلب. ولذا حريٌ بأي إنسان أن يكون له قاعدة شعبية مبنية على النوايا الحسنة حتى يتمكن من إيصال فلسفة بعض القضايا إلى من يريد بدون تعب أو كلل.

3. الزمكان:
المقصود من الزمكان هو مراعاة ظرفي الزمان والمكان الذي نحتاجه في إيصال أي أمر إلى قلوب الناس لتؤمن به، فلو قام إنسان بطرح مشروع استثماري جماعي في قرية تعج بالفقر لرموه بالحجارة، لأنه لم يراعي حالة الناس المادية، نعم قد يحقق ما يريد لتحقيق سيولة مادية لكافة أفراد المجتمع إذا كان يمتلك الأدوات السابقة إضافة إلى الأسلوب الأخّاذ.

4. التنفيذ:
يستلزم التنفيذ بعض الظروف التي تساعد في تحقيق المطلوب، وذلك بالجد والاجتهاد في تنفيذ المشروع بخطى ثاقبة وهادئة، فالتعجيل وإن كان مطلوباً إلا أنه يجب أن يأخذ مبدأ الحيطة والحذر.

5. العوائد:
حينما ينظر الناس إلى مشروع ما، بلا شك سينظرون إلى العوائد ماديةً كانت، أو غيرها، فبعض الناس يسعى إلى عائد مادي، وآخرون يسعون إلى عائد اجتماعي، وآخرون إلى عائد معنوي، وآخرون ....الخ.
وكل هذه الأمور مطلوبة، ولكن كلما كانت العوائد وفق الضوابط المتاحة التي يتقبلها المجتمع، سيكون المجتمع أكثر تقبلاً لتلك العوائد المادية أو الاجتماعية لهذا الشخص أو ذاك، لأنه جَدَّ فَوَجَد، وزرعَ فحَصد.

هذه بعض الخطوات التي قد تحقق مكسباً دنيوياً وأخروياً في تحقيق بعض النجاح في من أمور الحياة، وأنا بانتظار الآراء الفاعلة من جميع الأعضاء الكرام.

وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :
معاً (نحو تحقيق النجاح)
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس