أنا في المهرجان وغيري من الكوادر العاملة نواجه ضغط غير طبيعي وحالة استنفار من ليلة الخميس وإلى نهاية الوجبة وربما إلى ما بعدها, ونواجه في ذلك - وبإمكانك سؤال أي من العاملين في المهرجان- ألوان وأشكال من الناس, ومنا من له القدرة على المدارة والمجاراة ومنا من لا يملك ذلك ولا يقدر عليه, وأحياناً الوضع العام هو الذي يخلق هكذا نوع من التعامل, يعني قد يكون هذا الشخص الذي أجابك بهذا الجواب قد واجه قبلك بعض الإخوة قالوا له نفس ما قلت أو عتبوا عليه في بعض الأمور حتى لو كان على سبيل المزاح أو ما شابه ذلك فتأثر لذلك.
على كل حال أنا لا أحاول أن أبرر بقدر ما أحاول فهم الموضوع في سياقه الطبيعي الذي أتى فيه, والعاملين في المهرجان يعانون كثيراً من بعض الضيوف الغير شكل, تصور أن البعض يتهاوش من أجل حبة رز لا أكثر!
على العموم نحن في الطرف لا أنكر أننا نعاني من أزمة اسمها الغرور نتمنى أن نتخلص منها, ولكن يبقى من الضروري أن نؤكد أن الكوادر العاملة في المهرجان تعاني كثيراً في عملها والبعض يريد أن يتعامل معها كآلة وهذا غير ممكن.