عرض مشاركة واحدة
قديم 25-06-2007, 03:01 AM   رقم المشاركة : 1
الخادم لهم
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الخادم لهم
 







افتراضي لنغتنم تلك المحطات

إخواني المؤمنين وأخواتي المؤمنات لا شيء أرفع وأجل قدراً من الوقت، فهو الذي أقسم الله به في تنزيله -وسبحانه إذا أقسم لا يقسم إلا بعظيم - وأسمى سوراً بأشرف أجزائه، فجعل الفجر اسماً لسورة،والضحى لسورة،والعصر والليل كذلك،وصدَّر به نبيُّنا الخمسة التي ينبغي لنا اغتنامها قبل أن تدهمنا الخمسة الأخرى بقوله " شبابك قبل هرمك"، وأكد لنا أيضاً أننا مسؤولون عنه يوم القيامة، وأعظم من ذلك الوقت نفسه سيكون شهيداً على ما نفعل فيه، ومن ثم حثنا على اغتنامه كما ورد في الأثر عن الحسن بقوله( ما من يوم إلا وينادى: إني يوم جديد، وإني على ما يعمل فيَّ شهيد،فاغتنمني فلو غابت سمش لم تدركني إلى يوم القيامة".
فبالله عليكم هل أجرينا - باعتبارنا آباء ومربين - كشف حساب للأوقات التي قضيناها مع أبائنا؟! وماذا فعلنا في هذه الأوقات؟ هل حرصنا على استثمارها بالشكل الصحيح؟ هل نحن - فعلا - مستمتعون بأبوينا وعملنا كمربين ولم نعتبر أن الوقت الذي يقضي معهم لم تذهب سدى وأنه جزء أساسي من واجباتتنا
اليومية؟

- لقد عنَّ لي أن كثير من المربين والمربيات يتذمرون من عظم مسؤولية التربية ومشقتها، وأنها عبء وواجب ثقيل، وكثير ما يرددون ذلك ويتشدقون به، وفي المقابل يرد كثير من الأبناء: نحن نعرف ضمناً أن آباءنا يحبوننا، لكن جل ما نذكره ما نذكره من طفولنتا معهم أوامر ونواهٍ، وتوبيخ وتوجيه، ووعظ وسخرية.. قليله هي الأوقات التي يشاركوننا فيها الضحك،واللعب، والحديث،والمتعة.
صحيح أن التربية مسؤولية عظيمة لكنها أيضا متعة لا توصف ولا تقارن، فنحن نمر مع أطفالنا بمراحل معينة لمرة واحدة في حياتنا وحياتهم لن تكرر، فقد نكون آباء لرضع الآن,لكنها محطات مؤقته، لها حلاوتها ومرارتها، وجمالها، ومتاعبها، ومسؤلياتها،وسرعان ما تمر دون أن نشعر.
- السعادة في متناول أيدينا جميعاً، وليست صعبة المنال، فلو استمتعنا بأبوتنا، وعشنا لحظاتها بحب وفرح لنشأ أطفالنا سعداء مقبلين على الحياة، وهم أكثر ثقة بأنفسهم والآخرين.
السعادة محور كل مؤمن ومؤمنة فجعلوا حياتكم سعادة وحب وعطاء لتنالوا الجنة والنعيم الدائم.

-الخادم لهم اعتذر على الاطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المرجع( بريد المعلم ) العدد العاشر - السنة الخامسة جمادى الآخر 1428هـ.
ترقبوا موضوع(( سر السعادة)) قريبا.ً

 

 

الخادم لهم غير متصل   رد مع اقتباس