عرض مشاركة واحدة
قديم 23-06-2007, 07:33 PM   رقم المشاركة : 1
الصحفي
كاتب صحفي







افتراضي أستاذ تراث يشرف على بناء «القيصرية» ويؤكد عودته كالسابق

أجرى الحوار // مصطفى الشريدة
يرتبط سوق القيصرية بذكريات الطفولة البريئة ،كما يرتبط سوق القيصرية بماضي الاحساء وحضارتها التي امتدت عبر سنوات تعتبر مراحل من تاريخها .والذي يقدر بأكثر من قرن ، وللقيصرية عبق الماضي الذي يحن إليه كل من عاش على ارض الاحساء ، قصة كفاح مع التجارة التي بنيت ما بين عامي 1918-1923 ميلادي ، إلا أن الحديث عن مشروع بناء القيصرية من جديد ، جعل الحديث عنها اشد شوقا ، ولعل المشروع الذي تبنته بلدية الاحساء لإعادة بنائها على الطراز الهندسي القديم ، الذي ينبثق من تاريخ الاحساء العتيد ، وتتواصل هذه الأيام أعمال بناء السوق من جديد على طرازه السابق الذي طال انتظاره ، وهناك عمل دؤوب من أجل إنجاز هذا السوق في وقته المحدد وعلى طرازه السابق من قبل المشرف على البناء والتشييد ألا وهو أستاذ البناء العم أحمد بن موسى مصرندة الذي يقوم بجهود كبيرة و جبارة من أجل أن يتم المشروع في وقته وفي حلته السابقة بناء على التصاميم المعدة وذلك بحكم خبرته الميدانية في ذلك.. وبدورنا التقينا بأبي يوسف ليتحدث لنا عن مشواره مع التراث وعن هذا المشروع الكبيرة الذي ينتظره أبناء الأحساء خاصة وأبناء الخليج عامة ليعود كما كان في السابق.
 حدثنا في البداية عن بدايتك في العمل مع التراث؟
حقيقة بدايتي كانت قبل أكثر من ثلاثين عاماً بدأت بالعمل في البناء وكانت مليئة بالعطاء والمثابرة ومع مرور الأيام اتجهت للعمل في المباني التراثية بعد أن تعرفت عليها أكثر و أصبحت ملماً بها لذلك تركت العمل في البناء الحديث والتوجه للتراثي الذي يعتبر بالنسبة لي ممتعاً وله مذاق خاص كونه يعيد لأي فرد الماضي الذي يحن إليه الجميع نظراً لما له أصالة يفتخر ويعتز بها الكل.
هل تأثرت في بدايتك بوالدك؟
لا والدي كان يعمل فلاحاً وأنا اتجهت للبناء الذي وجدت فيه المتعة فبعد أن كنت عاملاً عادياً في البناء وصلت لما وصلت إليه الآن ( أستاذ ) وهو المسمى للرجل الذي يشرف على العمالة وليس ذلك فقط بل يكون إشرافه كلياً على العمل بجانب المهندس على المشروع نفسه.
 تقول إنك أحببت العمل التراثي ماذا أضاف لك هذا العمل؟
الكثير فهو ممتع خاصة أنه يعيد الذكريات السابقة لنا من حيث المباني التي حقيقة تعتبر أنموذجاً طيباً وذكرياته لا تفارقنا لأنها أيام جميلة جداً وتواجدها في الوقت الراهن أمر ضروري ، وقد أضاف لي هذا العمل أشياء كثيرة افتخر واعتز بها وهي البقاء على ذكرياتنا الجميلة.
 هل سبق لك أن أشرفت على مشاريع أخرى ؟
نعم فقد سبق لي أن أشرفت على مشاريع عملاقة منها قصر إبراهيم بالأحساء والدرعية بالرياض وشاطئ العقير ومنزل البيعة للملك عبد العزيز رحمه الله في حي الكوت بالهفوف والآن سوق القيصرية الذي دفع فيه الملايين من أجل إعادته وإعادة تلك الذكريات الجميلة التي مضى عليها سنون عديدة مليئة بالذكريات الجميلة لأي فرد وطئت قدمه السوق قبل احتراقه ، ولعل إشرافي عليها يعتبر لي فخراً لأنني أشرفت على أعمال تعود بالنفع أولاً على وطننا الغالي كونها أماكن تراثية عاصرها أبناء الوطن الغالي ويرتادونها دوماً ويسعون للوصول إليها في وقتنا الحاضر بالإضافة إلى أبنائنا في الوقت الحاضر الذين يمنون النفس بارتياد هذه المواقع التراثية.
 أمنيتك تجاه هذا التراث ؟
بالطبع المحافظة عليه ويحز في نفسي وجود أماكن تراثية في وقتنا الحاضر لا تجد الاهتمام وأتمنى من جهات الاختصاص لأي مكان تراثي الاهتمام بها وعمل الصيانة الدورية بما يخدم تلك الأماكن والتي نفعها يعود في المقام الأول لكل مواطني هذه البقاع الذين وجدت منهم المحبة لهذه الأماكن والرغبة في التجول فيها وزيارتها بين وقت وآخر ، وهذا بالطبع دليل على حبهم للتراث في الوقت الذي لا بد من الاهتمام بها من أجل عيون أبناء الوطن ، وللمعلومية حكومتنا الرشيدة حفظها الله تولي هذه الأماكن جل اهتمامها ويبقى الدور على المسؤولين وجهات الاختصاص بالاهتمام بها والاستفادة منها.
 ماذا تعني بالاستفادة منها؟
تكثر في الصيف الأنشطة السياحية بالأحساء والسياح دائماً يبحثون عن تاريخ المحافظة وأخذ تلك الذكريات معهم كالتقاط الصور وقبل كل ذلك الاستمتاع بتلك المواقع ، و بطبيعة الحال زيارة السياح سواء من خارج المحافظة أو من دول الخليج والعربية الشقيقة يعتبر فخراً عندما يتعرفون على تراثنا القديم الذي له صدى واسع في وقتنا الراهن ، والسائح بالتأكيد يهتم بتلك المواقع التراثية كونها تعيد الزمان لمحافظتنا على وجه التحديد.
 ما الفرق بين القيصرية سابقاً وحالياً؟
أبداً لا يوجد فرق فالقيصرية الحالية التي يتم تجديدها بعد الحريق الذي التهمها بالكامل هي القيصرية السابقة كونها نفذت بنفس التصميم السابق للسوق بل انها تنفذ مطابقة للسابق باستخدام أدوات مباني سابقة وحديثة لكن الشكل العام للسوق سيكون مطابقاً للسابق والمشروع يسير في خطواته الأخيرة والحمد لله أن كل ما ينفذ فيه طبق المطلوب وفق خريطة مصممة ليست الآن بل من سنوات طويلة ، والبلدية حريصة كل الحرص على عودة القيصرية كسابق عهدها ونحن نقوم بتنفيذ المطلوب ، وحقيقة أنا من أسعد الناس لعودة القيصرية لسابق عهدها قريباً أن شاء الله تعالى.
 من الواضح تفاؤلك بعودة القيصرية كما كانت في السابق ؟
هذا الأمر متأكد منه كون العمل يسير وفق المخطط السابق للسوق الذي فيه أكثر من 500 محل بمقاسات مختلفة ، وسترون السوق مطابقاً للسابق ولدي ثقة بعودة القيصرية لسابق عهدها وعودة أبناء الوطن لارتياد السوق كالسابق كذلك أبناء الخليج الذين كانت لهم زيارات مستمرة طيلة أيام السنة سواء كانت في الموسم كالأعياد أو سائر أيام الأسبوع ، والسوق له مذاق خاص لأبناء الأحساء الذين ينتظرون بفارغ الصبر افتتاحه من جديد كونه يمثل لهم الكثير والكثير.
 ماذا بقي على المشروع ؟
راح الكثير وبقي القليل جداً فالمشروع في لمساته الأخيرة ونحن على ثقة بخروجه بثوبه السابق وحلته التي كان عليها وكما قلت تشييده من جديد بشكله السابق ومن أهم الأشياء التي سيراها مرتادو السوق أنهم سيرون البوابات الخشبية لجميع المحلات وهي بشكلها السابق لتؤكد للجميع أن السوق سيعود كما كان.
 من حديثك السوق سيعود كما كان بالفعل ؟
نعم بل سيكون مفاجأة للجميع لأنه وكما ذكرت سيعود كما كان في السابق وسيعود محبوه ومرتادوه إليه كما كانوا ، ونحن على طبيعة الحال فخورون بتنفيذ المشروع على تصميمه السابق ، وبالطبع تواجدي المستمر مع العمال الذين يفوق عددهم 40 عاملاً لدى الغالبية الخبرة الكافية لتنفيذ المشروع والإشراف عليهم عزز من تنفيذ المشروع كالسابق وسط متابعة من بلدية الأحساء كذلك المهندس ناجي بوسرور الذي يعمل بصمت وبخبرته الكبيرة، ولعل الحرارة هذه الأيام أمر أتعبنا لكن لن يمنعنا من العمل بجد وإخلاص تجاه المشروع الذي ينتظره الجميع وسيكون مفاجأة لهم.
 ما سر النجاح ؟
قلتها وسأكررها الخبرة وتنفيذ المشروع مطابقا للسابق هو السر الحقيقي وراء النجاح وإن شاء الله تعالى سنكون عند ظن الجميع ، وخبرتي ستعود بالنفع على الكل وهذا ليس غروراً بقدر ما هو فخر واعتزاز بخدمة الوطن الغالي من خلال هذا المجال المحبب لدي وأتطلع دوماً لتقديم كل ما هو مرض للجميع.

 

 

الصحفي غير متصل   رد مع اقتباس