بعد أن عرفنا أن المحبة التي شعر بها الإمام تجاه كل بني البشر كانت نابعة من بحر حبه وخلوص ارتباطه بالله عزّ وجلّ، نشير إلى أن هذه المحبة لم تكن على مستوى واحد تجاه كل الأفراد المجموعات. إذ إن مودته كانت تشتد وتزداد تجاه الفئة المؤمنة بالله، الصادقة، والمخلصة، بشكل يتناسب مع التزايد المضطرد في صدق نيتها واستقامتها وإيمانها.
ومما لاشك فيه، أن قصة العشق المتبادل بين الأمة والإمام، اللذان عاشا حالة الذوبان في حب الله والإنشاء بوصاله، هي التي جعلت الوحدة الروحية تربط بينهما في طريق خدمة ذات الحق.