بسم الله خير الأسماء
حين يغفل الكبار
تعود بعض الناس في مجتمعنا على ألا يلقوا بالاً لمن حولهم من الصغار حين يتحدثون، فمن كلام لا يجوز قوله أصلاً إلى كلام يفتقر إلى الأدب والذوق إلى آخر لا ينبغي للصغار العلم به إلى غير ذلك من الأحاديث والعبارات التي تلتقطها أذان الصغار الصاغية فيأتي مردودها سيئاً إن عاجلاً أو آجلاً.
بعض الآباء والأمهات مثلا يجاملون بعض من حولهم وقد يسرفون في التعبير عن حبهم لهم واهتمامهم بهم، ثم لا يلبثون بعد ابتعادهم عنهم أن يبدأوا في انتقادهم ووصفهم بما لا يليق في حضرة صغارهم الذين شاهدوا الموقفين، فما الذي سيتشكل داخل تلك النفوس الغضة؟
كذلك قد نجد آباء وأمهات يتفاخرون أمام أبنائهم بأنهم استطاعوا أن يخدعوا رؤساءهم في العمل إما بالتغيب أو بالخروج المبكر أو بالحصول على اجازات غير مستحقة بالفهلوة أو بغيرها فما الذي سيتعلمه الصغار من مثل هذه الأفعال؟
بعض آخر من الآباء والأمهات يعشقون الحديث في أعراض الناس ويتداولون كل ما يسمعونه من الحكايات الصحيحة أو المبالغ فيها أو حتى المختلقة فيبنون أحكامهم ويصدرونها بحق الآخرين فلا يسلم من شر ألسنتهم أحد، ويحدث كل ذلك في حضرة صغارهم الذين تتعمق في دواخلهم تلك الحوارات والأساليب فكيف سينعكس ذلك على أسلوب حياتهم فيما بعد؟
دعونا نراجع أنفسنا ونراغب تصرفاتنا وسلوكنا في البيت مع الأبناء وفي الشارع مع الناس .
دمتم سالمين