بسمه تعالى
هذه القصة دلالة على أولوية الإسلام الحنيف علاقة الولد بوالديه كبير اهتمامه، وعميق عنايته، بل خصها من ذلك بما ميّزها عن سواها من مفردات المنظومة الاجتماعية، ووضع لها أسساً وقواعد رصينة تستوعب كل جزئياتها، وتشيد منها نظاماً اجتماعياً وأخلاقياً فاضلاً متكاملاً.
إن المتتبع للنصوص الواردة عن رسول الله الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم - في هذا المضمار، يجوب أفقاً واسعاً حاشداً بالتوجيهات السديدة، والإضاءات الكاشفة الهادية إلى مشارع الحق، وسواء سبيل الرشد والصواب.
ومن دعاء الإمام زين العابدين"عليه السلام " لأبويه: «اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف، وأبرهما برّ الأم الرؤوف، واجعل طاعتي لوالدي وبري بهما أقرّ لعيني من رقدة الوسنان، وأثلج لصدري من شربة الظمآن، حتى أوثر على هواي هواهما، وأقدّم على رضاي رضاهما، وأستكثر برهما بي وإن قل، واستقل بري بهما وإن كثر. اللهم خفض لهما صوتي، وأطب لهما كلامي، وألن لهما عريكتي، وأعطف عليهما قلبي وصيرني بهما رفيقاً، وعليهما شفيقاً».
بارك الله بك أخونا الكريم