عرض مشاركة واحدة
قديم 03-06-2007, 02:24 PM   رقم المشاركة : 18
الخاطوف
طرفاوي مشارك






افتراضي رد: عندما ندخل في غير تخصصنا _ ما هي العاقبه ؟؟؟؟؟؟؟

(تتمة التعليق على مقولة التخصص )


عزيزي طالب المريدين :
وأقول أيضا : أنا معك لا يحق لأحد التدخل في اختصاص رجال الدين ، ولكن يا أخي لم نحدد ماذا نعني بالتدخل ؟
هناك آليات يسلكها المختصون بالقضايا الدينية لا يحق لأحد التدخل فيها ، وهي جلية وواضحة ، وهي آليات استنباط الحكم الشرعي المعلومة ، ولكن هناك بعد صدور الفتوى أو الرأي العلمي تداعيات وأفكار من حق المسلم أن يكون له رأي أو جهة نظر فيها ، ليس في الآليات ، ولكن في التداعيات الفكرية والفقهية وما إلى ذلك ، وهذا لا يتم إلا بعد صدور الرأي الفقهي له ، أما قبل ذلك فلا يحق لأحد التدخل في آلياته .

مثلا : لا يحق لأحد التدخل في الآليات القانونية التي يعتمدها حكم مباراة ما وإصدار صفارته بأن هذه المخالفة هي ( بلنتي ) ، هو له كامل الحق في ذلك ، فهو (سيد الملعب) ، ولكن كل أحد له الحق في التحليل والكتابة في تداعيات صفارته بأن هذه المخالفة قد لا تكون ( بلنتي ) أو هي كذلك ؟؟؟ والكل مكفول له الحق من مدربين ولاعبين ومحللين وجمهور رياضي في التحليل والتأييد أو إبداء المخالفة لحكم الحكم . أما آلياته القانونية فهي حقه الشرعي والقانوني . أتمنى أن يكون مثالي واضحا !

عزيزي طالب المريدين :
لا يوجد في كلامي أي تعميم ( وما أبرئ نفسي ) ، ولكن بإمكانك أن تقدم لي شاهدا واحدا على (عالم تنويري متخصص في قضايا الدين) قدم دراسة جديدة أو أطروحة معاصرة أو اجتهادا فقهيا فيه مخالفة علمية للمشهور ، وفيه أصالة وعمق ولم يُتلقَ بروادع التضليل ، وراجمات التكفير من (الأكليروس الديني) المسيطر في الوسط العلمي والثقافي .

وتعود أيضا مرة ثانية وثالثة لاستعمال العبارات المعسولة المخففة من الصراحة في الموقف ، والوضوح في الرؤية ، وتقول: ( نعم قد يكون التشخيص ليس مطابقا للواقع حسب ما رأه مرجع أو آخر في وظيفته ، وليس هو بمعصوم )
ليس في هذا الكلام اللطيف المعسول جديدا سوى لطافته ورقة طبعه التي تنم عن لطافتك ورقة طبعك .. والشاهد هو الله على قولي .
أولا : نحن نعلم علم اليقين أنه ما من مرجع بمعصوم ، ولا ألف مرجع بمعصومين من الخطأ ، فلا جديد في قولك هذا يا رعاك الله ..!!
وثانيا : هل التشخيص من وظيفة المرجع ، أم هو وظيفة المكلف ، أو وظيفة أهل الخبرة ؟؟

وتقول ـ حفظك الله ورعاك : ( وهذه مسألة أساسها الاختلاف في التشخيص غالبا ) ، وفي قولك هذا تبسيط لأساس المشكلة وهذا ـ على فرض أنه من الأسباب ـ ليس السبب الحقيقي المنطوي وراء الأكمات ، ومن الأسباب التي لم تذكرها :
1ـ اختلاف مستوى الاطلاع والمعرفة بعلوم العصر من قبل المتشددين .
2ـ اختلاف الخوف من المزاحمة على المواقع ؟؟ ( واقرأ ما كتب عن حواشي المراجع .. !!! ؟؟؟)
3ـ اختلاف مستوى القبول بالآخر والاعتراف به .
4ـ اختلاف مستوى الحرية العلمية الواعية ، والإيمان بمبدأ الرأي والرأي الآخر .

عزيزي طالب المريدين :
أما الأمثلة التي ذكرت لك من العلماء الدينيين التنويرين المتخصصين الذين قمعوا وضللوا ( وهم من أهل الاختصاص في شؤون الدين ) فهي أمثلة على سبيل الإيجاز ، ولا يسعنا الدخول في التفاصيل .

وأتمنى مثلك تماما أن نكون وسطيين ، ولكن أيضا وسطية صريحة ومستقلة ، تقول للخطأ البين : إن الطريق هنالكِ ، لا توفيقية وهمية معسولة ، وأضم صوتي معك ، وأشدو بضرورة ( التعامل مع الأمور بعلم وحكمة ووعي ) .

أما قولك ـ أيها العزيز ـ : ( فلا التنوير هدفه التدخل في وظيفة المعصوم وتحديدها بكل سهولة ويسر ، ولا الحفاظ على الثوابت والمعتقدات والحقائق )
لم أفهم عبارتك السابقة فهما صحيحا ، ولعل ذلك مني .. ، ولكن أقول : إن التدخل في وظيفة المعصوم وتحديدها لم يقل به أحد ، وهذا هو الحديث الأجنبي عن موضوع نقاشنا ، ويبدو فيه تهويل غير مبرر ؟؟؟؟
فكل المعصومين هم أئمتنا ، وما ثبت أنه من كلامهم هو ديننا ، ولكن الوهميات والتأويلات المسبطرة في كتب الماضيين ، والتفسيرات العجائبية في كتب المتأخرين ليست هي حجة علينا إلا ما ثبت أنه صحيح أيضا ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا (القبر) ؟؟
وأرجو منك أن تحدد لي تحديدا علميا ما هو مفهوم الثوابت الذي هو أيضا أصبح مبررا عجيبا غريبا هذه الأيام ؟؟
أقوال العلماء هي اجتهادات محل تقدير واعتزاز ، ولكن يؤخذ منها ويرد عليها ، ولا أحد معصوم إلا من عصمه الله ، وأقول قولي هذا جادا ، وأتمنى من الله وأدعو أن أكون على سبيل نجاة .


يقول أبو العلاء المعري :
واعتقاد الإنسان فيك جميلا / مِنَّةٌ ، لا ينالها منك شكرُ
والحديث المسموع يوزن بالعقـْ / ـل ، فيضوى إليه عُرفٌ ونُكرُ

 

 

 توقيع الخاطوف :

التعديل الأخير تم بواسطة الخاطوف ; 03-06-2007 الساعة 02:30 PM.
الخاطوف غير متصل   رد مع اقتباس