لا أدري لماذا هذا القفز مرةً ثالثة على بعض الإشكالات الواردة.
أسألك ألم تقل في تعقيب سابق لك بأن السب المنهي عنه جاء في المؤمن فقط ؟؟
طيب رد لي على هذا الإشكال :
وهناك مرويات أخرى تنهى عن سب غير المؤمن وقد أوردتها لكنك مع الأسف تتجاوزها:
منها النهي عن سب الميت المشرك او الكافر وسب الدهر والريح والإبل...
فهل استثناء السب في المؤمن فقط ؟؟؟
بالإضافة إلى الأصل الوارد في الآية : " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ..."
وهذا الإشكال :
وجاءت الأحاديث النبوية الكثيرة التي توجه الإنسان المسلم بأن لا يكون لعَّانا ولا سبَّاباً ولا شتَّاماً.
وحضرتك تقول: النهي موجود لكن في حالات معينة وكأن الكثرة الكاثرة هي الأمر باللعن .
فآمل من الأخ المحلل مناقشة ما سبق من الحلقات لأن فيها مبتنيات انطلقتُ منها حتى وصلت إلى هنا.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى أراك تبني على بعض ظنونك وفهمك في تقيم كلامي وهذا لا إشكال فيه، الإشكال أن يكون ظنك وفهمك سبباً في اتهامي وتأثيمي ونبزي وإبرازي وكأنني أنا المخطىء وأنت المصيب، وهذا يدخلنا في نفق التهم والظنون التي لا تغني من الحق شيئاً، بل تحرف الحوار إلى الشخصنة وهذا ما أحاول الابتعاد عنه والتركيز على البحث الموضوعي .
طيب أنا لست من أهل الفضل والعلم الشرعي لكنني لست ممن هبَّ ودبَّ .
أنت تقول :
أرى أن يكتفي المرء بطريقة اللعن الموجود في القرآن الكريم و المرويات الشريفة مثل الأحاديث أعلاه و زيارة عاشوراء و غيرها .
لا حظ كلمة ( أرى) فهل المحلل من أهل الفضل والعلم الشرعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما عن جواب الشيخ الراضي فأقول تأمل في السؤال جيداً:
هل يجوز الدعاء على يزيد بن معاوية باللعن بمعنى طلب حرمانه من الرحمة وإنزال العذاب عليه وليس بقصد سبه وشتمه ؟
إذن هناك فرق بين اللعن السبي واللعن بمعنى الدعاء بالعقوبة والعذاب .
أما عن روايات اللعن التي أتيت بها مؤخراً فهي بخصوص المغالين المؤلهين للأئمة عليهم السلام ، وقد رددتُ على أمثالها في رواية لعن أبي الخطاب وقلت بأن أمثال هذه الروايات جاءت في سياق معين لا يمكن تعميمه وأخذه إطاراً عاماً للعن، وليس معنى ذلك أنني أنفي اللعن مطلقاً بل أقول اللعن الوارد في الروايات له معناه الذي يفرضه السياق فهو بمعنى العقوبة والعذاب لا اللعن السبي وليس نفهم من ذلك الأمر باللعن واتخاذ ذلك شعاراً للمؤمن ونؤسس لمثل هذه الروايات الخاصة وكأن أئمتنا يأمروننا باللعن ويوصوننا به، إنَّ وصايا الأئمة أكثر من أن تحصى في التعامل الأخلاقي مع الناس بالحسنى والحميمية والصبر والحلم والابتعاد عن مواطن الغضب والانفعالات والفتن.