السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عزيزي الهدهد
توقعتُ أن ترجع بطرحٍ جديد يدفع بالحوار إلى الأمام، أو على الأقل ترد على ما أوردناه بطريقة علمية مثمرة.
فما نفهمه منكَ إلى الآن هو منعك أو نهيك عن اللعن مطلقاً
و هذا خطأ بدليل القرآن و دليل السنة و أقوال العلماء
نحن نؤمن باللعن الموجود في زيارة عاشوراء، و هو يكفيك من كل معنى ، وهو تعبير لطيف عن البراءة حسب فهمي، و لذا لا أجد لزاماً للرجوع لكل تفصيلٍ ذكرتَه كي نستخرج المعنى المراد
ثم أراكَ تكرر نفس الخطأ و تقوم بتقييم عمل الإمام (ع) مع يقيني بأنكَ لستَ من أهل الفضل و العلم الشرعي ! و هذه مخاطرة لا نرتضيها لكَ أخي العزيز
خصوصاً مع مخالفتك و أحد الأخوة بتوقعكما عن المقصودين في زيارة عاشوراء !
أتمنى فعلاً أن لا تخرج من هذا الحوار إلا و أنت صافٍ لا آثام عليك
فعليك الحذر يا صديقي من كل حرفٍ تنطق به
و تذكر قول المرجع النجفي (
الافتراء محرم )
و هناك روايات عدة صحيحة السند تعارض ما تراه أنتَ من نهي عن اللعــن، و الغريب (
طبعاً غير المشرف العام مالنا
) أنكَ بينتَ سبب لعن الأئمة لبعض الأفراد، و هو تبرير جيد و ذكي
و لكن سرعان ما جئتَ و قلتَ بأنك تخالف هذا النوع من اللعن !!!
دعني أورد لكَ بعض الروايات الصحيحة علّها تفتح لكَ نافذةً ما ، و هي جهد لأحد الإخوة :
رجال الكشي، الجزء 2، ص 494.
407-
محمد بن مسعود ، قال : حدثنا ابن المغيرة ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال - يعني أبا عبد الله عليه السلام - : إن أهل الكوفة قد نزل فيهم كذاب ، أما
المغيرة فإنه يكذب على أبي - يعني أبا جعفر عليه السلام - قال : حدثه أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة ،
وكذب والله ، عليه لعنةالله ، ما كان من ذلك شئ ولا حدثه . وأما أبو الخطاب فكذب علي وقال : إني أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه ، المغرب حتى يروا كوكب كذا . فقال له القنداني : والله إن ذلك لكوكب ما أعرفه .
رجال الكشي: ج2 2 805 ذيل حديث: 999.
قال سعد : حدثني العبيدي ، قال : كتب إلي العسكري عليه السلام ابتداء منه : أبرأ إلى الله من
الفهري ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ، فابرأ منهما ، فاني محذرك وجميع موالي ،
وإني ألعنهما ، عليهما لعنة الله ، مستأكلين يأكلان بنا الناس فتانين مؤذيين ، آذاهما الله ، أرسلهما في اللعنة وأركسهما في الفتنة ركسا ، يزعم ابن بابا : أني بعثته نبيا ، وأنه باب ،
عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك ، يا محمد إن قدرت أن تخدش رأسه بالحجر فافعل ، فإنه قد آذاني آذاه الله في الدنيا والآخرة "
رجال الكشي: ج1 ص593، حديث رقم: 548:
سعد ، قال : حدثني أحمد بن محمد ، عن أبيه ؛ والحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ؛ وحدثني محمد بن عيسى ، عن يونس ، ومحمد بن أبي عمير ؛ عن محمد بن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، قال : كان
حمزة بن عمارة اليزيدي ، لعنه الله ، يقول لأصحابه : إن أبا جعفر عليه السلام يأتيني في كل ليلة ، ولا يزال إنسان يزعم أنه قد أراه إياه ، فقدر لي أني لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثته بما يقول حمزة ، فقال : كذب
عليه لعنة الله ، ما يقدر الشيطان أن يتمثل في صورة نبي ولا وصي نبي .
كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 229 - 230.
27 -
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن علي بن النعمان ، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن سالم بن أبي حفصة يلقاني ويقول لي : ألستم تروون أن من مات وليس له إمام فموتته موته جاهلية ؟ فأقول له : بلى ، فيقول لي : قد مضى أبو جعفر فمن إمامكم اليوم ؟ فأكره جعلت فداك أن أقول له : جعفر فأقول له : أئمتي آل محمد ، فيقول لي : ما أراك صنعت شيئا ، فقال عليه السلام : ويح
سالم بن أبي حفصة لعنه الله وهل يدري سالم ما منزلة الامام ، إن منزلة الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون ، وإنه لن يهلك منا إمام قط إلا ترك من بعده من يعلم مثل علمه ، ويسير مثل سيرته ، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، وإنه لم يمنع الله عز وجل ما أعطى داود أن أعطى سليمان أفضل منه .
رجال الكـشي . الـجـزء 2 . صــ 727 . الحـديـث رقـــــم/ 802.
جعفر ، عن فضالة بن أيوب وغير واحد ، عن معاوية بن عمار ، عن سعيد الأعرج ، قال : ( كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه رجلان ، فأذن لهما ، فقال أحدهما : أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ قال : ما أعرف ذلك فينا . قال : بالكوفة قوم يزعمون أن فيكم إماما مفترض الطاعة ، وهم لا يكذبون أصحاب ورع واجتهاد وتمييز منهم عبد الله بن أبي يعفور وفلان وفلان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أمرتهم بذلك ولا قلت لهم أن يقولوه . قال : فما ذنبي واحمر وجهه وغضب غضبا شديدا ، قال : فلما رأيا الغضب في وجهه قاما فخرجا ، قال : أتعرفون الرجلين ؟ قلنا : نعم هما رجلان من الزيدية ، وهما يزعمان أن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبد الله بن الحسين الأصغر ، فقال :
كذبوا عليهم لعنة الله - ثلاث مرات - ....)
رجـــال الكشـي. جـ 2. صـ 590. حديث رقــم: 541.
محمد بن مسعود قال : حدثني الحسين بن الحسن بن بندار ، ومحمد بن قولويه القميان قالا : حدثنا سعد ابن عبد الله بن أبي خلف ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : "
لعن الله بنان البيان ، وإن بنانا لعنه الله كان يكذب على أبي ، أشهد أن أبي علي بن الحسين كان عبدا صالحا " .
و هناك الكثير ...
و قد أوردنا أحاديث صحيحة السند حتى من طرق أهل السنـــة، حيث وجدنا الأخ الحبيب الهدهد يستدل من كتبهم كثيراً فحسبته مخالفاً في البداية !
فكأني بكل المصادر نقف ضد قولكَ
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
وأنا هنا مع الرأي الذي لا يؤيد لعن وسب الأشخاص لذا أردت التوسع أكثر في المسألة بالبحث عن المرويات والآراء المبثوثة التي تجلي هذه الفكرة |
|
 |
|
 |
|
بل حتى سماحة الشيخ الراضي حفظه الله تعالى يرى لعن الأفراد و ذكرنا مثالاً اسم يزيد بن معاوية لعنه الله
الأمر الوحيد الذي يقفُ معكَ فيما ذهبتَ إليه هو فهمك لبعض النصوص من آيات و أحاديث و حتى أقوال العلماء، ز فهمكَحجةٌ عليك أنت فقط لا علينا، فمن يقرأ كلامكَ يذهب بأن العالِم الواحد متناقض مع نفســـه في فتاويه، بل وربما متعارض مع صريح الآيات كما ذهبتَ مع السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه !
راجعتُ مشاركتك بالأعلى و لم أجد الإشكالات التي توميء إليها !
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
في البداية لا بدَّ من تحديد معنى اللعن كي لا نخلط في المفاهيم |
|
 |
|
 |
|
بعيداً عن الدخول في تفصيل المعاني، أرى أن يكتفي المرء بطريقة اللعن الموجود في القرآن الكريم و المرويات الشريفة مثل الأحاديث أعلاه و زيارة عاشوراء و غيرها
و أؤيد كلام المرجع النجفي أن الخروج عن هذه الحدود - كما فعل أحد الأعضاء و اقتبستَ أنت كلامه بالتقول على ما أورده الإمام (ع) - هو افتراء محرم، فعليك الحذر يا صديقي.
(
مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
وليس التركيز في تصنيف المؤلف، فليس التصنيف حجة وإنما الحجة في مفردات الرواية
التي تعطي العموم في ذلك، فتأمل ذلك بارك الله |
|
 |
|
 |
|
أعتذر منكَ عزيزي، فأنا لستُ من العلماء كي أجتهد و أتقول، الأمر متروك للعلماء، فهم يحددون المحكم و المتشابه و الخاص و العام و المطلق و المقيد و ما صدر تقيةً و ما صدر صراحةً
و هم الأقدر على الجمع بين المرويات و تصنيفها و تشخيصها
و كما ذكرتُ، اجتهادكَ لك أنت و هو حجةٌ عليك، و القرآن لعن، و الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لعن و الأئمة لعنوا و أمروا باللعن ، بل و تعدى الأمر للتعبد باللعن
بل حتى الشيخ الراضي لا يرى مشكلةً في جواز لعن يزيد لعنه الله
الوحيد المختلف هو أنت يا صاحبي، فتأمل بارك الله فيك
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أقول لك :
بأن مضمونها غريب وهو كيف يتصرف الإمام الكاظم عليه السلام هذه التصرف مع فقيه وعالم
-إن كان المقصود بأبي حنيفة صاحب المذهب المعروف - فالأئمة سلوكهم مع العلماء والفقهاء
كله احترام وتقدير وإن اختلفوا عنهم |
|
 |
|
 |
|
ها أنت ترجع و تجتهد و ترفض و تقبل !! بدايةً احتججت بالسند و الآن المتن !!
عن ابى عبيدة الحذاء عن ابى جعفر عليه السلام قال سمعته يقول أما والله إن أحب أصحابي إلى أورعهم وأفقههم وأكتمهم بحديثنا وأن
أسوأهم عندي حالا و امقتهم إلىَّ الذى إذا سمع الحديث ينسب الينا ويروى عنا فلم يعقله ولم يقبله قلبه اشمأز منه وجحده وكفر بمن دان به وهو لا يدرى لعل الحديث من عندنا خرج والينا سند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا
و عن على السنانى عن ابى الحسن ع انه كتب إليه في رسالة
ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب الينا هذا باطل وان كنت تعرفه خلافه فانك لا تدري لم قلنا وعلى أي وجه وصفة
و ها أنت ترفض و تقول بأنه كيف يلعن الإمام (ع) هذا الشخص !!
مع أنكَ ذكرتَ سبب هذا التصرف مسبقاً و قد كان توجيهاً معقولاً مقبولاً
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الإمام حينما لعنه لم يكن اللعن في شخصه، إنما جاء اللعن لينفر الناس عن خطه ويحذرهم من خطره، وأيضاً فيه بيان علني لموقف الإمام من أبي الخطاب وجماعته كي لا يظن أحدٌ أنه من أصحاب الإمام فينخدع بدعوته المنحرفة. |
|
 |
|
 |
|
و عموماً كي لا تحتار في التضعيف و التصحيح
أوردنا لكَ عدة أحاديث صحيحة السند، علها ترشدكَ لفهم أدق للنصوص
و نصيحتي في هذه النقطة، أن لا ترفضَ بنفسك و تقبلَ بنفسكَ و تتقول بنفسكَ
بل اعتمد فيما تقوله على كلام العلماء ، فهو أصوب و أنجع و أدق
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ثمَّ لماذا هذا الإصرار على الإتيان بالرواية من جهة أخرى، وفي مضمونها ما يوجب
الفرقة بين الطوائف الإسلامية، فهذا ممّا لا شك فيه سيغيظ أتباع أبي حنيفة رحمه الله،
وأنا أستبعد هذا التصرف من أهل البيت عليهم السلام الذي يجر عليهم الويلات والنبز ووو
... ألم يوصونا :
معاشر الشيعة، كونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، واحفظوا
ألسنتكم وكفوها عن الفضول وقبيح القول |
|
 |
|
 |
|
هل أفهمُ من ذلك أن الشيخ الراضي و بقية المراجع و العلماء لم يفهموا المطلب و أخطأوا فيما ذهبوا إليه من اللعن !!!
تحية لك
و أتمنى أن نرى إجابات علمية متمكنة بحيث نخرج من هذا الحوار بفائدة راقية تليق بكلينا، أو توطل على الله و انتقل لما لديكَ من جديد في هذا المضمون
أخوك المحب لك
و اللاعن لأعدائك و أعداء أهل البيت عليهم السلام
المحلل ،،،