السلام عليكم
إلى الأخ العزيز ولد الهدى هذا ماطلبته عن الرز الحساوي منقولاً من شبكة هجر العزيزة
أمممممم وياعيني على طبخاتكم الشهية والرائعة,وأحب أزيدكم بعد إنه عرفت المرأة( الطرفية)
عند أهالي الأحساء قاطبة بإجادة جميع فنون الطبخ.
لا تشرقون ولا تغربون ولاتبعدون عن أصلكم.
ياليتكم تهتمون بطبخات أهاليكم وأجدادكم أليس من تقديركم لأمهاتكم أن تأخذوا منهن فن الطبخ الحساوي الأصيل المهدد بالانقراض.
لاحظت توقف المشاركات لعدة شهور نرجو همتكن ومعاودة النشاط , وبأطباق ألذ وأحلى.
"الأرز الحساوي".. تراث في طريقه للانقراض
عبير البراهيم - الاحساء
أحد المزارعين وقت الحصاد
مزارع الأرز الحساوي
أسلوب الحصاد قديما
منذ قديم الزمان والاحساء بلد الخيرات التي تستخرج من اراضيها والتي اشتهرت بامتهان مهنة الزراعة والفلاحة لاهلها منذ القدم، وعلى الرغم من اختلاف الظروف بها الا انها مازالت تتمتع بالثروة الزراعية حيث يشكل (الارز الحساوي) جزءا كبيرا من تميزها الزراعي على مستوى مناطق المملكة اذ يعتبر الارز الحساوي من المحاصيل الهامة التي يفضلها المستهلك وذلك لارتفاع نسبة البروتين التي يحتوي عليها والتي تقدر بحوالي من 9 - 12 بالمائة والنشا بنسبة 65 بالمائة والزيت بنسبة 6.0 بالمائة وتمتاز حبوبه بلونها المحمر ومتوسط طول الحبة 8 ملم تقريبا وله نكهته الخاصة.
ويبدأ موسم زراعة المشتل (النقص) للارز الحساوي من أواخر أبريل الى أوائل يونيو.
واوضح المشرف على مزرعة انتاج البذور بالمركز الوطني للابحاث والنخيل والتمور بالاحساء المهندس حجي حسين العاشور انه يفضل ان تزرع البذور من بداية برج الجوزاء الى أواخر برج السرطان ثم يشتل الارز بعد مرور من 40 - 45 يوما من زراعته او اكتمال النبات من 7 - 9 ورقات. ويفضل الشتل على سطور أو خطوط بواسطة الخطاط اليدوي وعلى مسافة 35 سم.
مناطق زراعته
اما مناطق زراعته فقد اوضح (العاشور) انها تتركز في منطقة الاحساء وكذلك القطيف حيث ان الظروف البيئية شبه متساوية وقد جربت زراعته في منطقتي حائل والقصيم، ويتميز الارز الحساوي بأنه محصول صيفي يتحمل درجة حرارة عالية 40 درجة مئوية والرطوبة العالية ودرجة حموضة التربة ph من 7 - 8 وتعتبر التربة الطينية من اكثر الترب المناسبة لزراعته وذلك لاحتفاظها بالرطوبة مدة اطول لاعطاء بيئة مناسبة للجذور. كما تتحمل الملوحة بنسبة 2 بالمائة وكذلك مقاومة للظروف البيئية القاسية لذلك لابد على الفلاح ان يتنبه في زراعته لعدد من الامور اهمها: اختيار بذور جيدة غير مصابة بالامراض والآفات، زراعة مصدات رياح محاصيل زراعية او اشجار دائمة مثل اشجار الخيل، تغطية البذور بعد الزراعة بالقش مخلفات الارز، اختيار التربة الملائمة لزراعة الارز.
ويمر الارز الحساوي بأطوار نمو اهمها: الانبات وطور الاشطاء او التقريع حيث يبدأ الاقراع بعد مرور من 20 - 30 يوما ويستمر حتى 75 يوما ويصل عندها الى 25 فرعا، كذلك طور الاستطالة وفيه تزداد استطالة الساق لدرجة كبيرة وتستمر هذه الفترة خلال الشهرين الثالث والرابع. ومن ثم طور الداليات (النورات او طرد السنابل) ويتوقف موعدها على كمية الضوء التي تتعرض لها ويكون هذا الموعد بعد مرور 27 - 120 يوما ثم طور الازهار والاخصاب وتتراوح الفترة فيه بين (6 - 9) ايام ويتم التلقيح خلال يومين من الازهار ويكون التفتح فيه سريعا من الساعة 10 - 12 قبل الظهر ودرجة الحرارة المثلى 30 درجة مئوية. ثم يأتي طور تكوين الحبوب وتبدأ هذه المرحلة من اخصاب البويضة بانتقال المواد الغذائية من الساق والاوراق حتى يتم تكوين الحبوب ثم بعد ذلك طور النضج بعد مرور 150 - 160 يوما من الزراعة حيث تصفر الداليات وتتصلب الحبوب ويجب هنا القيام بعملية الحصاد خوفا من فرط الحبوب وزيادة التأخير في النضج ويجب ان تتوافر بها الشروط التالية: تجفيف الارض قبل الحصاد والاتتعدى الرطوبة 14 بالمائة وتجفيف الغرز قبل التذرية في اشعة الشمس.
كمية انتاج الارز
الحساوي خلال 3 سنوات
وقد اوضح العاشور ان كمية الارز الحساوي تختلف من سنة الى اخرى من حيث المساحة ونوعية الارز من حيث كونه ارز شعيراو ارزا مقشرا. ففي سنة 1423هـ بمساحة 200 هكتار تقريبا بلغ الارز الشعير 700 طن اما الارز المقشر 650 طنا, وفي سنة 1424هـ بمساحة 210 هكتارات بلغ الارز الشعير 800 طن والارز المقشر 700 طن, اما في سنة 1425هـ بمساحة 230 هكتارا فبلغ الارز الشعير 850 طنا والارز المقشر 750 طنا.
يتجه نحو الانقراض
واكد حجي العاشور ان الرقعة الزراعية الخاصة بزراعة الارز الحساوي قلت وفي طريقها الى الانقراض وذلك للاسباب التالية: قلة المياه بسبب زيادة استهلاك اثر النمو السكاني وقلة الامطار, وزيادة ملوحة التربة بسبب الجفاف, وعزوف الكثير من الشباب عن ترك الزراعة والاتجاه الى الاعمال الاخرى, والحياة الزراعية الصغيرة, وصعوبة استخدام الميكنة الزراعية.
اما ارتفاع سعره فيرجع الى كمية العرض والطلب حيث ان الكمية المعروضة اقل من الطلب عليه بالاضافة الى احتوائه على مواد جيدة ومغذية, وربما هذه من الاسباب الداعية الى ثمنه الباهظ.
الآفات الزراعية
هناك العديد من الامراض والافات التي تصيب مخزون الارز قبل الحصاد وبعده منها: امراض فطرية وتقاوم باستعمال البذور الجيدة, وكذلك امراض فسيولوجية وتقاوم باستعمال الطرق السليمة للعمليات الزراعية والري والصرف والديدان الثعبانية وتقاوم بتحسين خواص التربة وحرق البقايا النباتية المصابة, والطحالب التي تنمو في الماء الريم وتقاوم باستعمال كبريتات النحاس مع مياه الري والتخويض كذلك الحشرات مثل البق الماصة للسنابل ونطاط الأرز وتقاوم بالمبيدات الحشرية. وأما في المخازن فأشهرها سوسة الأرز وتقاوم بالمبيدات الحشرية والتخزين الجيد.
وأكد العاشور على الدور الذي يقوم به المركز الوطني لأبحاث النخيل والتمور بالاحساء الذي يتمثل في الحفاظ على بذور الارز الحساوي وأصنافه وتقديم الخدمات الخاصة لتقشير الأرز للمزارعين وتقديم الارشادات الخاصة التي تتمثل في انتخاب البذور الخاصة بالزراعة وكذلك انتقاء الوقت المناسب للحصاد وكذلك موعد إزالة القشرة من الحبوب والطرق السليمة للتخزين.
الأرز الحساوي والتراث
منذ القدم والأرز الحساوي يحتل المكانة الأولى على المائدة حيث انه من أول الأطباق المقدمة على المائدة الرمضانية. ومازالت هذه المائدة حتى الآن في الاحساء حيث يزداد الطلب عليه في الأسواق قبل حلول شهر رمضان المبارك وعادة ما يطهى مع قطع اللحم الطازجة وكذلك الدجاج ويقدم للمرأة بعد الولادة وذلك لاحتوائه على قيمة غذائية عالية حيث انه غني بالفيتامينات والسعرات الحرارية ويحتوي التحليل الكيميائي له على مواد نشوية وبروتينات ودهون والرماد والرطوبة والدهون.. عدا كونه الأرز الأول الذي عرف في الاحساء حيث ان الأرز الحالي (الأبيض) لم يكن معروفا منذ قديم الزمان وكان الأرز الحساوي هو الأرز الوحيد المعروف والمتداول بين الناس.
وقد كان الأرز الحساوي في تراث الاحساء القديم يمر بمراحل طويلة ليصل الى شكله النهائي وعند زراعته كان لابد أن يضع المزارع (حارسا) على البذور والذي كان غالبا من الأطفال.
يقول المهندس عبدالله الشايب خبير في التراث الشعبي: يتخذ المزارع لحراسة زرع الأرز الحساوي ما يسمى بـ(محوصي) وعادة ما يكون من الأطفال دون الثالثة وتعمل من الليف، توضع في وسطها الحصوة ثم يدورها بسرعة فيترك طرفا من المعقال فتنقذف الحصوة الى جهة الهدف الذي يمثل أحد الطيور. ويردد المحوصي اثناء عمله عددا من الأهازيج والجمل منها:
(ياراح ياحيحو... يا حو ياحو
وياحو يحيضا... غزلان وذبحنا
ماقصر الواوي... اكل دجاجتنا)
http://www.alyaum.com/issue/search.p... P=1&sO=1&sS=1
أشكرك على حسن اختيارك لهذا الموضوع والذي فيه تنبيه والتفات بما حبا الله هذه البقعة المباركة بالولاية.