القول السابع ( 7 )
يطرح البعض على أنصار التعدد سؤالاً من قبيل : ما مفهومكم للعدل ؟!
يُـجيب أنصار التعدد :
المفهوم الصحيح للعدل يكمن في وضع الأمور في موضعها الصحيح .
بمعنى . . أن تفعيل العدل المادي لا يحقق العدل الحقيقي والمطلوب .
ركزوا معنا في هذه النقطة ؛؛؛
هل يتحقق العدل حين يتواجد الزوج كل يوم عند إحدى زوجاته وكما لو كان موظفاً يلزمه التوقيع بالحضور والإنصراف في دخوله وخروجه ؟!
وكما يُقال : بالمثال يتضح المقال ؛؛؛
إليكم هذا المثال ؛ ولكم أن تقيسوا عليه مع الفارق طبعاً .
لنفترض أننا أمام معلم منضبط من حيث ( الحضور المبكر والخروج المتأخر ) في عمله ! بل أنه لا يخرج من المدرسة أبداً في وقت العمل ، ولكنه في المقابل صاحب شخصية ضعيفة أمام الطلاب وغير ملم بمنهجه الذي يدرسه ! وهو ما يجعله لا يؤده كما يجب ؛ وقد يلجأ للتغطية على نقصه بهذه الوسيلة الخاطئة أو تلك .
لاحظوا كيف أنه ملتزم بالحضور للعمل ؛ ولكن حضوره غير فاعل !
ونفس الأمر هنا ؛؛؛
نريد زوجاً حكيماً صاحب شخصية قيادية ؛ وهو ما يجعله يعدل بين زوجاته بما يحقق المصالح المطلوبة دون مشاكل . ولا نريد للزوج أن يتواجد لمجرد التواجد في بيت هذه أو تلك ؛ بل نريده تواجداً فاعلاً بأن يؤدي من خلاله إلتزاماته تجاه أسرته بكل اقتدار .
ومثال ذلك : في ظرف معين كـ ( الإمتحانات ) قد يجد الزوج أن واجبه تجاه أسرته يحتم عليه التواجد أكثر في منزل الزوجة الأولى ( بحكم أن لديها أبناء في سن الدراسة ؛ وبالتالي يحتاجون متابعة في هذه الفترة بالذات ) . والزوجة الثانية ستكون متفهمة لذلك إذا ما شعرت بأن لزوجها وظيفة سامية يؤديها هنا أو هناك .
وكذلك الأمر في ظروف أخرى كأن تكون إحداهما أو أحد ابنائهما مريضاً ويحتاج تواجداً أكثر من أبيه . . . إلخ .
هناك عدل مادي جاف ، يجعل من الزوج مجرد آلة ! وهو لا يفيد ما لم يتم تفعيل العدل الصحيح والذي يتحقق مع شخصية ذكية حكيمة تعرف كيف تدير الأمور وتضعها في موضعها الصحيح .
أما إذا كان الرجل المقبل على الزواج لا تـتوفر فيه مقومات الزوج الصالح والحكيم ؛ فقد نصحنا بعدم تزويجه سواء كان متزوجاً سابقاً أو أعزباً ( ولا أحد سيرغم فتاة على القبول به ؛ بل لها كامل الحق في رفضه ).