القول الخامس ( 5 )
أما بخصوص وجود نماذج للإستخدام السيء لهذا التشريع بين الناس ، فيقول أنصار التعدد في ردهم :
هل وجود تطبيقات سيئة لأي تشريع مدعاة لاستقباحه ومقاطعته بجرة قلم ؟! ماذا نفعل إذن مع وجود تطبيقات سيئة للزواج نفسه ( حتى من واحدة ) مع وجود حالات متواترة كلها مأساوية ( زيارة للمحاكم الجعفرية تكفي لمعرفة بعض نتائج الزواج من واحدة ) ؟! فهل مع ذلك نقاطع الزواج من واحدة أيضاً .
وأما بخصوص اشتمال الزواج لمتطلبات كثيرة كتربية الأطفال والعناية بهم ؛ وهو ما يفشل فيه المتعدد بحسب رأي معارضيه عادة !
يقول أنصار التعدد في إجابتهم :
ماذا عن الشباب الفاشل والفاسد في واقعنا ؟ أليس معظم آبائهم من الرجال غير المعددين ؟
وهو ما يجعلنا نستحضر ضرورة اختيار الزوج الصالح المؤهل - صاحب الشخصية القيادية - لبناتنا بقطع النظر عن كونه متزوجاً سابقاً أو أعزباً .
إي والله . . " بعضهم يبي يزوج بنته أي واحد ، وبعدين يندب حظه وحظ بنته " !
إن قيل : بعضهم يُظهر الحسن ؛ ويُبطن القبح أثناء خطبته للزوجة الثانية !
الرد : وهل هذا مقتصر على المتقدم للثانية ؛ وماذا عن الأعزب ؟! هل يأتي كل أعزب وكله حسن ظاهراً وباطناً دائماً ؟!
اشدعوه ( كلمة خليجية تفيد التعجب )
أو " اشرايك تخلي كريمتك عندك في البيت ولا تزوجها من أحد "
إن رفض البعض للتعدد بحجة صعوبة تحقيق العدل بين الزوجات يسهل الرد عليه بملحوظة أنه غير ملزم لأحد أن يُقدم عليه أو يتجاوب معه ( وخاصة من الطرف النسائي ) .
فلو كان لدى أحدنا شك ولو بنسبة 1 % من عدم قدرة الرجل المتقدم للتعدد على الوفاء بالعدل المطلوب منه ، فمن حقنا أن نرفض طلبه ونمنعه من الزواج بكريمتنا .
" انتهت السالفه ، ليش امعقدينها "!
هل سيرغمنا هذا الرجل أو يُرغم كريمتنا على القبول به ؟!
بلى . . يوجد من الرجال من يمكن أن يقود أمة كاملة ؛ وفي المقابل هناك من لا يملك أن يقود نفسه ؛ فأينما توجهه لا يأتِ بخير !
والرجل الذي لا نجده مؤهلاً للزواج بكريمتنا يحق لنا رفض طلبه سواء كان متزوجاً سابقاً أو أعزباً !
مهمتنا فرز أولئك الرجال بحسب المعطيات المتوفرة أمامنا ، ولنا كامل الحرية في التجاوب مع طلب هذا الرجل أو رفضه .