عرض مشاركة واحدة
قديم 30-04-2003, 05:16 AM   رقم المشاركة : 12
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

أختنا الساهرة :
<span style='color:darkblue'><b>
تحيَّة طيِّبة .. وبعد
تجسِّد هذه الأقصوصة قيمة من القيم العربيَّة، فالعرب منذ العصر الجاهلي، كانت تولي حسن الجوار اهتماماً بالغاً، يقول <span style='color:teal'>الأعشى
:
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
هُمُ الخضارمُ إنْ غابوا، وإنْ شهِـدوا،=ولا يُرَونَ إلى جاراتِهمْ خُـنَـعَا
[/poet][poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]قـومٌ بيوتُهُمُ أمنٌ لجارِهِمُ،=يوماً إذا ضمَّتِ المَحضورةُ الفَـزَعَا
[/poet]ويقول في موضع آخر:
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
والجارأوصيكُـمُ بالجار، إنَّ له= يوماً من الدَّهر يثـنيه، فينصرفُ
[/poet]ويقول عنترة :
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
وإنِّي لأحمي الجارمن كلِّ ذلَّةٍ،= وأفرحُ بالضَّيفِ المقيم، وأبهجُ
[/poet]
وجاءالأسلام؛ليؤكِّد حسن الجوار، كما في الحديث: ( مازال جبريل يوصيني بالجار حتَّى ظننتُ أنَّه سيورِّثه ).
ومن خلال عنوان الأقصوصة : ( جارنا ) ،يتبيَّن انتماؤها إلى الطَّرح الاجتماعي في تصنيف القصَّة .
قد تكون هذه الأقصوصة كُتبت بلغة تقريريَّة، ومباشِرة نوعاً ما؛ فقليلاً ما نلمح بين ثـناياها ما يشدُّ انتباه القارئ،حتَّى توقُّع نهايتها، انكشفت خيوطه قبل الوصول إلى ذروة الحدث؛كما حصل ذلك لأخينا( الدِّيواني ) حينما عقَّب بقوله : ( الغريبه إن هالقصة وانا أقرأها .. مثل ما توقعت كانت النهايه مطابقة تماما توقعاتي .. ) .
أستثني من مشاركتكِ مثالين اثـنين،خرجا عن السَّطحيَّة،والمباشرة فحين نقف على :
*( النافذة التي شهدت معي ميلاد كل يوم جديد ) .
هنا استطاعت الكاتبة ؛ أن تلفت انتباهنا إلى الأشياء الجامدة ( النَّافذة ) ،وتفعيلها كشخصيَّةٍ حيَّةٍ،فتحاول أن تُبرز لنا العلاقة الحميميَّة بينها، وبين النافذة ؛ بعبارة : ( شهدت معي ).
أونقف على :
*( ياللمسكين عاش وحيداً لم يكلم أحداً لم يعاشر أحد عاش بصمت ومات بصمت لا يوجد حتى من يذرف عليك الدمع بعد مماتك يا جارنا.......).
تتجلَّى لنا لحظة إنسانيَّة،ففي هذا المقطع قد يتفاعل معه القارئ أكثر؛لإنَّه يخاطب فيه الأحاسيس،ومشاعره الأخويَّة إزاء الآخرين.
على مثل هذين المثالين،أدعو أختنا ( السَّاهرة ) بقوَّة للدُّخول في الأعماق أكثر؛لتبتعد الأقصوصة عمَّا يشبه التَّقريراليوميّ.</b>
</span></span>

على السَّريع:

هذه ملاحظات عابرة أرجو تقبُّلها من باب : ( <span style='color:sienna'>صديقك من صَدَقَـك )،وهي:
*( <span style='color:red'>لم أرى
)،تكتب هكذا : لم أرَ . بحذف حرف العلَّة من آخرالكلمة،فالحالة الإعرابيَّة جزم - كما تعلمين - .
*( أسأله سؤال صريح وواضح )،تكتب هكذا: سؤالاً صريحاً، وواضحاً.
*( وأبدأ يوم جديد )،تكتب هكذا : يوماً جديداً.
*( لم أرى مخلوق )،تكتب هكذا : لم أرَ مخلوقاً.
*( علَّني أجد جواب )،تكتب هكذا : علَّني أجد جواباً.
*( لم يعاشر أحد )،تكتب هكذا : لم يعاشر أحداً.
كما آمل منكِ الاعتناء بعلامات التَّرقيم - قدر المستطاع -؛ليتَّضح المراد أكثر،فعلى سبيل المثال:
*( ما هذا اليوم فعلاً هو يوم المفاجآت ).
كان عليكِ أن تضعي علامة استفهام،أوتعجُّب؛لنعرفَ أنَّ هناك جملتين،لاجملة واحدة ؛فتصبح العبارة هكذا:
ما هذا اليوم ؟ !. فعلاً هو يوم المفاجآت.

<span style='font-size:13pt;line-height:100%'>أختي ( السَّاهرة ) :

ربَّما أثـقلتُ عليكِ بملاحظاتي،ولكن ثـقي بأنَّكِ تستطيعين تجاوزها بالاطَّلاع،والسَّؤال،والبحث.
ننتظر ولادة قصَّـتُكِ الثَّانية؛باهتمامٍ بالغٍ من قبلكِ ، ولكِ خالص الشُّكر، والاحترام.
</span></span></span>

أخـوك
ديــــكُ الجِنِّ .

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس