مدنية البحرين العظمى هجر وهي سوق بني محارب من عبد القيس ومنازلها ما دار بها من قرى البحرين فالقطيف موضع نخل وقرية عظيمة الشأن وهي ساحل وساكنها جذيمة من عبد القيس سيدهم ابن مسمار ورهطة، ثم العقير من دونه وهو ساحل وقرية دون القطيف من العطف وبه نخل ويسكنه العرب من بني محارب، ثم السّيف سيف البحر وهو من أوال على يوم وأوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم وفيها جميع الحيوان كله إلا السباع ثم الستار تعرف البحرين وهو منادى بني تميم فيه متصلة البيضاء وكان بها نخل وسكن، والفطح وهو طريق بين الستار والبحر إلى البصرة ومن المياه المتصلات معقلات ثم خمس ثم معقلا طويلع وهو عن يمين سنام ثم كاظمة البحور ساحل وفيها يقول فروة الأسدي:
عدتهنّ المخاوف عن سنيح ... وعن رمل النّقار فهنّ زور
هي النقار وهي الجفار وهي الحظائر حظائر مدرك
ضمنت لهنّ أن يهجرن نجداً ... وأن يحللن كاظمة البحور
ثم رحلية إلى البصرة، ومن مياه ستار البحرين ثيتل والنباج والنّباك وكل فيه نخل كثير وماء يقال له قطر والسباج بلاد كثيرة القرى ويقال له نباج بني عامر وهي عيون تنبج بالماء ونخيل وزروع وأعلاها يواصل الجبلين اجأ وسلمى بينهما مسيرة يومين، النّعف نعف محجّر بناحية العرمة، وأما السّليّ فواد عظيم وهو الذي ذكره الأعشى بقوله:
عجزاء ترزق بالسّليّ عيالها ص68
............... إلى أن يصل في الوصف :
ثم ترجع إلى البحرين فالاحساء منازل ودور لبني تميم ثم لسعد من بني تميم، وكان سوقها على كثيب يسمى الجرعاء تتبايع عليه العرب، وعن يمين البحرين ودونها يبرين والخنّ موضع فيه نحل كثير لبني ودعة، ويبرين نخل وحصون وعيون جارية وغير جارية وسباخ، والبحرين إنما سميت البحرين من أجل نهرها محلّم ولنهر عين الجريب. ص69
الكتاب : صفة جزيرة العرب المؤلف : الهمداني ج1
.
.