بلاد البحرين تثنية بحر
قال في تقويم البلدان: بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وفتح الراء المهملة وسكون المثناة من تحت ثم نون، وهي قطعة من جزيرة العرب المذكورة.
قال في تقويم البلدان: وهي ناحية من نواحي نجد، على شط بحر فارس، ولها قرى كثيرة، قال وهي هجر ونهايتها الشرقية الشمالية قال في الأطوال ونهايتها من الشمال في الإقليم الثاني حيث الطول أربع وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض خمسٌ وعشرون درجةً وخمس وأربعون دقيقة.
قال في المشترك: ويقال للبحرين هجر أيضاً - بفتح الهاء والجيم ثم راء مهملة وليست هجر مدينةً بعينها. قال الأزهري: وإنما سميت هجر بالبحرين ببحيرة بها عند الأحساء، وبالبحر الملح يعني فارس، والنسبة إلى البحرين بحراني.
قال الجوهري: والنسبة إلى هجر هاجري على غير قياس. قال الأزهري: وسميت هجر بهجر بنت المكنف، وهي التي بنتها.
وفيها ثلاث جمل :
الجملة الأولى
فيما تشتمل عليه من المدن
وقاعدتها عمان قال في اللباب: بضم العين المهملة وفتح الميم ونون في الآخر بعد الألف. قال الأزهري: وسميت بعمان بن نعسان بن إبراهيم عليه السلام، وموقعها في الإقليم الأول.
قال: وهي على البحر تحت البصرة. قال المهلبي: وهي مدينة جليلة، بها مرسى السفن من السند والهند والزنج، وليس على بحر فارس مدينةٌ أجل منها، وأعمالها نحو ثلثمائة فرسخ، قال: وهي ديار الأزد قال في تقويم البلدان: وهي بلدة كثيرة النخل والفواكه، ولكنها حارة جداً. وكانت القصبة في القديم مدينة صحار. قال في تقويم البلدان: بضم الصاد وفتح الحاء المهملتين كما في الصحاح. قال: وهي اليوم خراب.
وبها بلاد أخرى غير ذلك.
منها الأحساء. قال في تقويم البلدان: بفتح الهمزة وسكون الحاء وفتح السين المهملتين وألفٍ في الآخر. قال في المشترك: والأحساء جمع حسي، وهو رمل يغوص فيه الماء، حتى إذا صار إلى صلابة الأرض أمسكته فتحفر عنه العرب وتستخرجه. وموقعها في أوائل الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة.
قال في الأطوال: حيث الطول ثلاثٌ وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض اثنتان وعشرون درجة. قال في تقويم البلدان: ذات نخيل كثير، ومياه جارية، ومنابعها حارة شديدة الحرارة، ونخيلها بقدر غوطة دمشق، وهو مستدير عليها، وهي في البرية، في الغرب عن القطيف بميلة إلى الجنوب، على مرحلتين منها.
قال: وتعرف بأحساء بني سعد.
ومنها القطيف. قال في اللباب: بفتح القاف وكسر الطاء المهملة وسكون المثناة من تحت وفاءٍ في الآخر. وهي بلدةٌ على مرحلتين من الأحساء من جهة الشرق والشمال، واقعة في الإقليم الثاني من لأقاليم السبعة. قال في تقويم البلدان: والقياس أنها حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وخمس وخمسون دقيقة، والعرض اثنتان وعشرون درجة وخمسٌ وثلاثون دقيقة. قال في تقويم البلدان: وهي على شط بحر فارس، وبها مغاص لؤلؤ، وبها نخيلٌ دون نخيل الأحساء. قال: وعن بعض أهلها أن لها سوراً وخندقاً ولها أربعة أبواب، والبحر إذا مد يصل إلى سورها وإذا جزر ينكشف بعض الأرض، وهي أكبر من الأحساء، قال: ولها خور في البحر تدخل فيه المراكب الكبار الموسقة في حالة المد والجزر، بينها وبين البصرة ستة أيام، وبينها وبين عمان مسيرة شهر.
ومنها كاظمة. قال في تقويم البلدان: بكاف وألف وظاءٍ معجمة مكسورةٍ وميم وهاء. قال: وهي جون على ساحل البحر، بين البصرة والقطيف، في سمت الجنوب عن البصرة، وبينها وبين البصرة مسيرة يومين، وبينها وبين القطيف أربعة أيام.
الجملة الثانية
في ذكر ملوكها
قد ذكر صاحب العبر: أنها كانت في القديم لعادٍ مع حضرموت والشحر وما والأهما، ثم غلب عليها بعد ذلك بنو يعرب بن قحطان.
الجملة الثالثة
في الطريق الموصل إليها
قد تقدم في الكلام على مملكة إيران الطريق من مملكة مصر إلى البصرة.
قال ابن خرداذبه: ثم من البصرة إلى عبادان، ثم إلى الحدوثة، ثم إلى عرفجاء، ثم إلى الزابوقة، ثم إلى المغز، ثم إلى عصا، ثم إلى المعرس، ثم إلى خليجة، ثم إلى حسان، ثم إلى القرى، ثم إلى مسيلحة، ثم إلى حمض، ثم إلى ساحل هجر، ثم إلى العقير، ثم إلى قطر، ثم إلى السبخة، ثم إلى عمان.
ثم إلى مرسى حلي، ثم إلى مرسى ضنكان، ثم إلى سجين، ثم إلى مخلاف الحكم، ثم إلى الجودة، ثم إلى مخلاف عك، ثم إلى غلافقة، ثم إلى مخلاف زبيد، ثم إلى المندب، ثم إلى مخلاف الركب، ثم إلى المنجلة، ثم إلى مخلاف بني مجيد، ثم إلى مغاص اللؤلؤ، ثم إلى عدن، ثم إلى مخلاف لحج، ثم إلى قرية عبد الله بن مذحج، ثم إلى مخلاف كندة، ثم إلى الشحر، ثم إلى ساحل هماه، ثم إلى عوكلان، ثم إلى فرق، ثم إلى عمان، وهي طريق بعيدة.
ولعربها مكاتبات عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية، على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى.
الكتاب : صبح الأعشى المؤلف : القلقشندي ج2 ص235-236
ربما وُجِدت أخطاء مطبعية من أصل المصدر الذي نقلت منه
فتركت ذلك من غير تعديل .
.
.