أحييك أخي العزيز الهدهد على دماثة خلقك و علو همتك و أغبطك على لغتك و تنسيقك لكن لي ملاحظة ختامية على خاتمتك لأنها تدل أنني لم أستطع إيصال ما أردتُ إيصاله فما زالت فكرة النهي المطلق عن اللعن موجودة .. مع أنني أوضحت هذا المعنى في مداخلاتي السابقة و قد علقتُ على بعض الفتاوى ، و فكرتك و فهمك تعطي انطباعاً مغلوطاً عن أن الفقهاء متناقضون بينهم و بين أنفسهم في هذه المسألة ! و الصحيح أنهم ليسو كذلك .. و النهي موجود لكن في حالات معينة فليس من المعقول عزيزي الهدهد أن تقول لنا اقتباس وقد نقلت لكم بعض الفتاوى التي تمنع السب واللعن ...لـ .. الميرزا التبريزي ثم نذهب لموقعه رحمه الله و نجد في مقدمة الموقع http://tabrizi.org/index1.php ( ... اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأْ بِهِ أَوَّلا ثُمَّ [الْعَنِ] الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ وَ الرَّابِعَ اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ خَامِسا وَ الْعَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ شِمْرا وَ آلَ أَبِي سُفْيَانَ وَ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ... ) و عاد إنت ما اخترت إلا الميرزا (قده) تستدل بمنعه للعن و حتى الفاضل اللنكراني حفظه الله فقط ما عليك إلا أن تراجع مدى استحباب و ثبوت زيارة عاشوراء لديه عنده لتعرف رأيه و تجمعه مع ما نقلت لتعرف أي اللعن منهيٌ عنه و غيرهم من المراجع و العلماء و شكراً لنقلك الرواية التي تؤكد و تؤكد ما نقوله مراراً و تكراراً اقتباس وثالثها التصريح بمثالب غيرنا اقتباس (في رجلين يتسابان ) لم يقل مؤمن وغير مؤمن . ( لا تسبوا الناس) الرواية شملت الناس وأنت تقول لي المقصود المؤمنين استنتاج غريب استنتاج ! و من أنا لكي أستنتج و أقرر ! بل تصنيف العلماء لهذه المرويات هو الذي دلنا لهذا الأمر و يكفيك ما نقلته أنت من صاحب الكتاب الذي نقلت منه المرويات اقتباس والروايات الواردة في تحريم سب المؤمن كثيرة ، ذكرنا لك خمسة من صحاحها أما جواز لعن و سب غيرهم فقد أوردناه ، و لكن نذكّر دائماً ان لهذا اللعن ضوابط و شروط و معايير علينا الالتزام بها، وإلا فنحن زائغون عما يريده الأئمة (ع) بالنسبة لرواية لعن أبي حنيفة اقتباس فقد ضعف ابن الوليد محمد بن عيس بن عبيد فيما يختص بروايته عن يونس بن عبدالرحمن فقط فلا يعتمد عليه ولا يفتى به الحديث لم ينفرد به يونس بل رواه ايضا محمد بن حكيم وهذه هي روايته: الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 56 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : جعلت فداك فقهنا في الدين وأغنانا الله بكم عن الناس حتى أن الجماعة منا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه تحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشئ لم يأتنا فيه عنك ولا عن آبائك شئ فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به ؟ فقال هيهات هيهات ، في ذلك والله هلك من هلك يا ابن حكيم ، قال : ثم قال : لعن الله أبا حنيفة كان يقول : قال علي ، وقلت . والسند كما ترى صحيح الى ابن حكيم ، ما يعني أن ابن حكيم قد حدث بهذا الحديث، فلا يكون يونس قد انفرد به و أما التعليل بالواقفية، فلا يؤخذ به ما دام موثوقاً و أكون بذلك قد وضعتُ ما أراه صحيحاً بهذا الخصوص شكراً لكل من شارك بأدبٍ و علم و ما نحن إلا مستفيدون من علم علمائنا الأعلام و مراجعنا الكرام الذين قالوا مقولتهم في هذا الأمر و كفونا عناء البحث و التنقيب و لا يجب أن يكون بيننا خلاف لمجرد وجود الاختلاف والله ولي التوفيق هذا الموضوع سيتم إغلاقه و من يرى بأن لديه نقطة هامة جداً قد فاتتنا و يريد إضافتها للموضوع فعليكم إما مراسلتي أو مراسلة الأخ حامل المسك ليرى مدى أهمية ما سيكتب وفي الأخير شكر و تقدير للأخ الأستاذ طالب المريدين و إنذار أخير قبل الطرد النهائي للعضو بهلول أخوكم المحلل ،،،