عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2007, 05:17 PM   رقم المشاركة : 117
المحلل
مراقب سابق






افتراضي

الأخ الفاضل الهدهد
هناك نقطة هامة أود الإشارة إليها، و يظهر أنها أصل الاشتباه لديك

فالروايات والآيات، نعم أجازت اللعن و أجازت السب و لكن ضمن ضوابط وحدود و قوانين مقننة
و تستطيع استشفاف هذه االضوابط من خلال الجمع بين الروايات الحاثة و الروايات الناهية

و لعل هذا الاشتباه بين الحليّة و النهي هو الذي جعلك تدخل السيد الخوئي (قده) في تناقض عند سرد حكمه
اقتباس
الجواب لا بأس بهما في حد أنفسهما، ولكن لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ( الآية )، والله العالم

فالمسألة يا عزيزي ليس كما قلت
اقتباس
وأنت تعرف أن ( لكن) تفيد الاستدراك فالسيد الخوئي عليه الرحمة استدرك مسألته بالآية والاستدراك تراجع وتغيير .. هذا ما أفهمه

فكيف يستدرك السيد و يغيّر في المسألة نفسها، فحسب فهمك معناه أن صدر المسألة يناقض ذيلها
و حكم السيد الخوئي ( لا بأس بهما ) يناقض الآية الكريمة !
وحاشا أن يخرج هذا التناقض بهذه الكيفية من السيد
و لكن المعنى المفهوم أنه لا بأس بهما و لكن بطريقة مقننة بحيث لا تسبب سباًَ لله و رسوله و الدين
فمواجهة الظالم و الكافر و المستحق للعن باللعن و السب، هذا هو المنهي عنه
و كذلك التصريح و بقية الأمور التي تسبب النهي عن اللعن

و هذه النقطة هي التي لم تدركها يا عزيزي الهدهد حيث أنك صرحتَ في بداية حوارك بأسماء رموز المسلمين و قلتَ بأن هؤلاء هم المشمولون باللعن !
و هذا هو اللعن المنهي عنه ، و عليك الاستغفار من هذا الخطأ لأنه فعلاً منهيٌ عنه

و هذا هو ما أدركه أستاذنا الكبير طالب المريدين
حيث أن فتح النقاش في هذا الموضوع و الاستمرار فيه، قد يدخلنا نوعاً ما في اللعن المنهي عنه و الذي يتم إظهاره الآن أمام من يستحق اللعن !

و لو ركزتَ يا عزيزي في متن الأسئلة و الإجابات التي أرفقتَها لوجدتَ هذا بيّناً واضحاً
اقتباس
قد يقوم بعض المسلمين بلعن بوذا أمام الكفار أولعن البقرة فتكون ردة فعل الكفار لعن الرسول الأعظم ص فهل يتحمل المسلم أي إثم

فبلا شك أن هذا اللعن منهيٌ عنه كما أسلفنا

اقتباس
أن أحدهم سأل الامام(ع): رجل في المسجد يعلن بإسماء أعدائكم ويسبهم؟
فقال (عليه السلام): ماله لعنه الله يعرض بنا؟ وغيرها من الرويات الناهية عن إذاعة أسرار أهل البيت عليهم السلام ووجوب العمل بالتقية عند المقتضي ونحو ذلك

و تخيل لو أن أحد المؤمنين صرخ في المسجد النبوي بلعن أعداء أهل البيت
نقول له هذا منهيٌ عنه حسب الروايات
و لكن لعن الأعداء بينك و بين الله أو بين المؤمنين، فهذا أمرٌ مستحب حسب المروايات

فاللعن الجهري و التصريح .. له عواقب وخيمة أدركها القرآن و أدركتها الروايات فنهوا عنه
و أما اللعن السري، فيكفينا من فوائده ما كتبه الأخ العزيز الهدهد
اقتباس
إنما جاء اللعن لينفر الناس عن خطه ويحذرهم من خطره، وأيضاً فيه بيان علني لموقف الإمام من أبي الخطاب وجماعته كي لا يظن أحدٌ أنه من أصحاب الإمام فينخدع بدعوته المنحرفة

الخلاصــة/
أعتقد بأن الأمر كله هو مجرد اشتباه من الأخوة المعارضين للعن بخصوص ضوابط و معايير و كيفية هذا اللعن،و هذا يتضح مما طرحوه !
إذ لو طبقنا فهمهم و ما انتهوا إليه لوجدنا - كما ذكر الأستاذ طالب المريدين - الكثير من التناقض و التعارض سواء بين الآيات نفسها، أو بين الروايات و الآيات أو بين الروايات نفسها
بل و كما قرأنا من المسائل التي أحضرها الأخ الهدهد، فقد يُدْخِلُ العالم و الفقيه نفسه في تناقض حتى في نفس المسألة لو طبقنا ذاك الفهم.



توصية /
حسب رأيي أن الموضوع شبه منتهٍ، و كل ما سيُؤتى به من قبل الطرف الناهي مطلقاً عن اللعن هو تأكيد فقط على ضوابط اللعن و معاييره و لا أظنه يخرج من هذه الدائرة و إن قال غير ذلك، و أقول ذلك لأن مسألة اللعن بتّ فيها علماء كبار لا نستطيع تجاوزهم في هذه النقطة

و الأمر الآن بيد الأخ حامل المسك رعاه الله


و تحية لمن شارك هنا
فقد ظهرت لي أموراً لم أدركها سابقاً



المحلل ،،،

 

 

 توقيع المحلل :
لا تكن ليناً فتُعصر .. و لا صلباً فتُكسر
المحلل غير متصل