من خلال ما سبق من الأحاديث بإمكاننا أن نستنتج ما يلي :
1- المرويات جاءت في مواضع عدة في باب النهي عن اللعن أو السب أو الشتم ممَّا يدل على تأكيد ترك هذه الخصال، وممَّا يدل أيضاً على أن اللعن كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم منتشراً على نطاق واسع، فكان الحث على الترك في أكثر من موضع لعلاج هذه الظاهرة .
2- النهي ورد بدرجات متفاوتة فمرة لغرض النصح وتطهير اللسان كما؛ في وصيته لأصحابه، ومرة لغرض التوبيخ؛ كما فعل لأبي ذر، ومرة لغرض التهديد والوعيد؛ كما في حديث إن العبد إذا لعن، ومرةً بغرض التنفير والابتعاد عن مثل هذه الممارسات؛ كما في سباب المسلم فسوق .
3- ورد النهي عن اللعن والسب والشتم شاملاً المسلم وغير المسلم، الحي و الميت، الحيوانات والجمادات.
4- علة النهي عن اللعن أو السب أو الشتم مرة لأنه يؤذي الآخرين فهو أقرب إلى الضرر منه إلى النفع، ومرة لأجل الوصول إلى تربية عالية، ومرة للحفاظ على علاقات الود مع الآخر، والاحترام المتبادل .
5- التشدد في النهي عن التعيين في اللعن، والإشارة إلى أشخاص بعينهم.
6- تأسيس منهج أخلاقي للمسلم يقوم على الرقي بالنفس لكسب الآخرين،
والابتعاد عن العبارات المنفرة والمؤذية .
وأسألُ:
هل أوصانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بممارسة اللعن في حق الأشخاص
وقال بأنه من القربى وبأنه من الأعمال الحسنة مع أن سيرته تقول عكس ذلك ؟
لماذا هذا النهي إذن من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
وما فائدة ذلك التشدد والإكثار من المنع ؟