أرسل أحد التجار ابنه في تجارة، فرأى في طريقه ثعلباً طريحاً يتلوى من الجوع فقال: من أين يتغذى هذا المسكين؟ وإذا أسد أقبل يحمل فريسته. فانزوى الولد وهو يرتعد. ثم راقب الأسد حتى أكل فريسته، وترك منها بقية لا خير فيها ومضى، فقام الثعلب وأكل من فضلة الأسد، فأراد الولد أن يقتدي بالثعلب. ورجع إلى أبيه وأخبره بما رأى، فقال له والده: إنك مخطئ يا بني، وإني أرجو أن تكون أسداً تأكل الثعالب ما بقيت، ويسوؤني أن تكون ثعلباً تأكل من بقايا الأسود . ورده عن خطئه فقال :
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ..... فكن طالباً في الناس أعلى المراتب
منقول