أختي الفاضلة : وسن ( صاحبة الاسم ذي التدرج الموسيقي )
سعادتي تزيد كلما شارك معنا كلُّ ذي رأي برأيه ، ولا بأس إن اختلفت آراؤنا والحكم في النهاية للقارئ الكريم .
أولاً : بخصوص آية التعدد أسألكِ السؤال التالي :
هل هذه الآية تشرع التعدد أو لا ، وإذا كانت لا تشرعه فلماذا وردت في القرآن الكريم ( هل ذكرها الله سبحانه وتعالى عبثاً ) أستغفر الله .
أتمنى الإجابة على هذا السؤال ؛ وعدم تجاهله .
ثانياً :
أنتِ تخلطين وتخلطين .....
قلتُ : أن وجود ممارسات خاطئة لفكرة معينة لا يعني بالضرورة خطأ الفكرة بل خطأ المطبقين الممارسين للفكرة .
بمعنى نحن نناقش قضية التعدد فأخذتينا إلى اهمال الأهل لأبنائهم . في حين يحدث هذا حتى في الزواج المفرد . فالأب المهمل لأبنائه سواء كان متزوجاً من واحدة أو أكثر هو أب مخطئ . وأنتِ تعرفين أن أغلبية الشباب الفاسدين هم أبناء لأب غير معدد ( متزوج من واحدة ). فلا نخلط الأمور . كما أن الانسان الناجح يمكن أن يقود أمة وليس فقط أسرة .
فلسنا مسؤولين عن تبرير تصرف خاطئ ، ولأسأل سؤالاً خبيثاً من جديد :
إذا خطب رجل حريص كل الحرص على تربية أبنائه تربية صحيحة هل تؤيدين التعدد ؟
فإذا كانت حجتك الإهمال فهنا انتفى الإهمال .
أكرر كلامي :
من حق الفتاة المخطوبة أن توافق أو ترفض من يتقدم لخطبتها سواء كان متزوجاً من قبل أو غير متزوج .
لماذا تعقدين المسألة ؟
من حقكن يا أخواتي البنات الموافقة أو عدمها . لا نرغمكن على ذلك .
انا واثق كل الثقة ؛ ونتيجة لظروف بعض أخواتنا الفتيات فإنهن سيوافقن على التعدد ليس قناعة به تماماً ولكن الظروف تفرض على الانسان خيارات محددة . فلو تركنا المجال لطموحات كل فتاة فإنها ستتمنى الزواج من أفضل شابٍ وسامة وثراءً وخلقاً ومنصباً اجتماعياً مرموقاً ... الخ ولكن الواقع يفرض عليها الزواج من شخص مقبول الشكل ومستواه الاجتماعي عادي ....الخ . وقد تقبل الزواج من رجل متزوج ، هكذا الأمر ببساطة .
المسألة بسيطة ولكن أنتِ تعقدينها !
كل زواج متعدد لا يمكن يتم إلا بموافقة الطرف الثاني في الزواج وهو ( امرأة )
بمعنى إذا كنتن يا أخواتي العزيزات ضد التعدد فلماذا لا ترفضن جميعكن ذلك . وبالتالي لو قمتن بحملة توعية للنساء واقتنعن كلهن بخطورة تعدد الزوجات فسوف ينقرض هذا النوع من الزواج .
بمعنى ( تعدد الزوجات ) أنتن النساء تقع عليكن مسؤولية استمراره على مدى القرون .
صدقيني المسألة بسيــــــــــطة
إذا تقدم شخص ما ( سواء سبق له الزواج أو لا ) لخطبة سيدة ما فلا يمكن له أن يتزوجها إلا بموافقة الطرف الثاني وهو المرأة . بمعنى من حقكن يا أخواتي وتاج رأسي رفض طلب أي شخص لا يناسبكن سواء هو متزوج أو لا .
ملخص الفكرة :
أقنعي كل بنات حواء بأن تعدد الزوجات جريمة وبالتالي لا يرتكبنها وأنا أضمن لكِ أن هذا النوع من الزواج سوف ينقرض بلا عودة
كل حالة تعدد زوجات = امرأة وافقت عليها
هذه هي المعادلة
ابن جارتكم
قلب خضر