،،،،
فكرت ،،
في أن الإنسان كما يقال مخير لا ميسر ، فبيده أن يسلك أي طريق يريد " وذنبو على جنبو "
فالعقل الذي يمتلكه الإنسان جزء رائع من تكوينه
فلابد أن يسخره لخدمته في الاختيار ، وفي المضي في هذه الحياة إما نحو العلى و إما نحن الهاوية ،
العجيب في الأمر أننا أحياناً بل كثيراً نفهم أي الطرق أفضل بالنسبة لنا ، لو نظرنا للمدى البعيد
ولكننا نختار عكس الاتجاه ، فنذهب للباطل ونحن نعي الحق ،
حقاً الأمر غريب لكن الموضوع ربما هو فلسفة المفروض مرفوض ،
وكم أحب هذه الفلسفة ،
لأنني أعتمتدها طوال حياتي ، وقد جنت ما جنت ، بعضها ثمار لذيذة
فقد أفادتني التجربة والخوض في غمار المرفوض والشعور بقبحه ، فالعقل يميز القبيح من الجميل
ولكنني تعرضت لكثير من المشاكل ، كنت في غنى كبير عنها ،
حقاً الإنسان يستفيد من تجاربه طالما استوعب حجم التجربة وتفاصيلها وحلل كل ناحية فيها.
حينما نختار من يحكّمنا بالقدر الأكبر العواطف أم العقل ؟
ربما حينما يكون الطريق نحو الصواب يكون العقل هو الحكم والمحكم
وحينما يكون الطريق نحو الظلال فالعواطف هي المحكمة ،
ولكن ليس هذا بشرط ،
فقد يحوي عقل ذلك الشخص خلل لا يجعله يستوعب الخطأ والصواب ،
ولكن العقل للتو قلنا أنه يقبح القبيح ويحسن الجميل ، فكل ما قبحه العقل فهو قبيح
وكل ما حسنه العقل فهو جميل ،
وحتى العواطف فهي لا تمشي دائماً بعكس التيار ، فقد تكون عواطف صادقة تستطيع التأثير في حكمنا على الأمور والأختيار ،
حسناً في الزواج أيهما ترجح كفته أكثر في التحكيم وإصدار القرار بالقبول أو الرفض / العقل أم العواطف ؟" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه "
فالعقل يريد ذلك الرجل الذي نص عليه الحديث الشريف
والعواطف في قلب أي فتاة ، تريد الأرتباط برجل يحبها ويعشقها وربما كمال الإيمان ليس بدليل ،
وهل ينجح كل زواج كان العقل هو مؤيده ؟ ويفشل كل زواج كانت العواطف تدفعه ؟
أو العكس صحيح !!
أحياناً يكون الإنسان في حيرة من أمره فيختار ،
وقد تكون الخيرة أمر أو تفضيل أو نهي شديد ،
قد نأخذ بها ، وقد نرفضها لأنها بعكس ما أختارته مشاعرنا ،
إذن نحن لسنا في حيرة وشك بل ظن ، ونحتاج تأكيد لتلك المشاعر فنلجأ للخيرة ،
عن نفسي لا أحب أخذ الخير كثيراً ، بل الجأ للأستشارات
لأن فيها تفكير قد يقنع ، بينما الخيرة وإن كنا نثق فيما اختاره الله لنا ، لكننا نحتاج لإقناع
لنكف أو نمضي قدماً نحو الأمر ،
قد أؤيد كل الخير إلا خيرة الزواج ، فلا أجد حاجة لها ،يوفق الله بينهما .
يؤلمني أن أرى إنسان يسير في طريقه دون أدنى تفكير ، ما الدافع وما النهاية ،
أؤمن كما في الأفلام الأجنبية أن الحياة تعطي إشارت معينة للإنسان ، تساعده ربما في اكتشاف الطريق الأفضل والسير فيه والإصرار على البقاء ،
قد يكون موت شخص معين إشارة لك أن الأعمار بيد الله " لبثنا يوماً أو بعض يوم " ،
فقد تتوب توبة نصوحة إن حكمت عقلك وفكرت في الموت لحظة ،
قد تجد إنسان مبدع ، ثم تكتشف أنه ذلك الشخص المسكين الذي حاله لم يكن حال ،
ولكنه صنع بيديه مجده ، فيعطيك ذلك دفعة لأن تواصل ما بنيت وتحقق ما تطمح ،
يجب علينا كما يبدو أن نفكر طوال اليوم في كل دقيقة وفي كل ثانية حول أي حدث وأي قصة حتى نستفيد من كل ذرة فائدة وعبرة وعظة من هذه الحياة ،
ولكن أليست كثرة التفكير قد تصرفنا حقيقة عن الحدث نوعاً ما ؟
ألن تضرنا كثرة التفكير في إرهاق الخلايا الدماغية ؟
قد نفكر ونفكر ثم نصل إلى طريق مسدود ،
وقد نبدأ بالفكرة كصواب ، ثم ننتهي للخطأ
وقد تبدأ بالفكرة خاطئة ثم تنتهي للصواب ،
وقد يتغلل الشيطان لداخل عقولنا فيحرف التفكير عن الفكرة الإساس ، ونبدأ باللف والدوران
قد وقد وقد ،،،
لكننا بحاجة للتفكير شئنا أم أبينا ، متنا أم حيينا ،
هل يفكر الإنسان بعد موته ؟
وهو في القبر هل يفكر في ما عمل وعن ندمه وشعوره ، أم يكون مشغولاً فقط في العذاب وضيقة القبر أو نعيمه ؟
هل يفكر فيمن يزوره وأهله وأحبابه وفراقه لهم ؟
هل يفكر حينما ترفع جنازته حول من يحمله ومن حوله وإلى أين يذهب ؟
هل يفكر الإنسان يوم القيامة فيما فعل وإن كان نادماً أو لا ؟ أم أنه ينشغل بنفسه والعذاب والنعيم ؟
يا ترى ،،
هل سيتوقف التفكير يوماً ما ،،
" ففسر الماء بعد الجهد بالماء "
" باقي الحديث ،،،، مشفر "
تـراب