هذا مقطع اخر من القصيدة
بغداد لم يعد الزمان كأمسه ..... فكرا تباع وخاطرا يستأجر
وهزيل رأي اسمنته على الطوى ..... قيَم بما يضوي عليه مفكر
فمضت كوافير بريشة شاعر ..... كانت تزوّق خدها فتصعّر
وتهزأت لغة المفاخر فانطوى ...... لقب واوحش لا بسيه مفخر
بلأمس كان بك الأديب وثغره ...... أبدا يسبّح حاكما ويكبّر
ويعد رؤيته التي فازوا بها ..... من أنعم الله التي لا تكفرُ
واليوم عاد وليس غير يراعِه ..... سيف تراع به الطغاة وتذعر
وعلى شموخ ضميره سمو له ..... مابين أذرع حاضنيه المنبر
وبما تهدّم من بقايا روحه ...... يبني عزائم جيله ويعمّرُ
وإذا دجا ليل القنوط وأوشكت ..... باليأس أجفان المنى تتخدّرُ
ألقى بوقدة ِ روحه فإذا الدجى ...... مُهج على اللهبِ المخاطر تجمُرُ