،،،،
فكرت ،،
في كم أنا مرهقة هذه الليالي من المرض ، ولكن هذا أحسن
فهذا عقاب من لا يذهب للطبيب حين المرض ، فالتعب لازمني ثلاثة أيام بلياليها وما زلت أعاني من الآثار ،
التهاب الحلق وما أدراك ، الأذن تلتهب معه والرأس ينفجر والأنف لا أعلم ماذا يحدث به ، ولكن حتى احساسك بأنفك يصبح غريب .
المزعج أنك لو ذهبت للطبيب ستنتاول أدوية تعفس مزاجك طوال اليوم ،
وخذ لك مضاد حيوي ، وعاني مع الوقت والنوم والسهر ،،،
جميل انني مرضت فمنذ فترة لم أمرض ويقال أن من لا يمرض أربعين يوماً فهو مغضوب عليه من البارئ عز وجل ،،
والمرض تكفير للذنوب ويالهول الذنوب التي تملئ صحيفتي ،،
لماذا يا ترى لا يدعو الإنسان على نفسه بالمرض ؟
فللتو قلنا أنه تكفير للذنوب ، ولكن ماذا لو كانت المرضة شديدة جداً
وقد ترمي به نحو الهاوية ؟
لما لا ألسنا نحب الله تعالى ونتشوق للقاءه ؟
ولكن كيف نتمنى الموت ونحن لم نستعد بعد للقاء الله تعالى ؟
ولكن لماذا نتمنى أن يطول عمرنا وويحي كلما طال عمري ازدادت ذنوبي ؟؟
،،
ولكننا في كل الأحوال لا نتحمل المرض ؟
جميلين هم كبار السن لا تسألهم عن حالهم إلا بدأو في الشكوى
فهذا يده اليسرى تؤلمه وذاك السكري لعب به كما الأطفال ،،
وهذه وتلك ،،
أسعد كثيراً حينما أسمع شكوى العجائز
ليس من باب المسخرة حاشا لله
ولكن أن تشعر بشعورهم ، كـأنهم في مثل هذا العمر يريدون حناناً
كما الأطفال ،، يتدلعون حين المرض ،،
ذكرت صديقتي الجميلة ،،
التي تحب أن تمرض ، وحينما ترانا نحن الصديقات مرضى
تبكي لأنها تريد المرض ،،
المصيبة لأجل ماذا ،
لأجل خطيبها المصون
الذي لا يفارقها حين المرض ، وحين الصحة فالشباب أولى
فكيف تدعوه لها بدون مرض ،،
مسكينة صديقتي ففي محاضرات العاشر من المحرم ذكر أحد الخطباء هذه المسألة بقوله :
" قد ترى امرأة تدعي المرض فقط لأجل أن تحصل على اهتمام زوجها >>>>> الدليل أنه لا يعيرها اهتمام في الحياة العادية البتة "
ولكن لماذا نبكي حين المرض ولا نسعد ؟
ما دام أنه قد يجلب إلينا الاهتمام لا أن يمحق ذنوبنا فقط ؟؟
ونسارع لطلب مسألة الدعاء بالشفاء العاجل ؟
أنا الآن شفيت فلن أدعو لنفسي لا بالمرض ولا بالشفاء ،،
ولكن هل يستحق الأمر أن أدعو لنفسي لا على نفسي
بالمرض في الأيام القادمة ؟ ،،
" ففسر الماء بعد الجهد بالماء "
" باقي الحديث ،،،، مشفر "
تـراب