<span style='font-family:Simplified Arabic'>حبيبي زكي مبارك ( لاحظ أننا أخذنا على بعضنا بعد أن تبادلنا القبلات وصرنا أحباباً وعشاقاً )
" أفا " نحن قوم لا نمل القبلة ولا نتعب منها فـ " الريق " المصاحب للقبلة يشدنا لـ " شفطه " ولا عجب أن يشبهه شعراؤنا بالخمرة التي كلما تناولها أحدهم كلما رغب بالاستزادة منها .
هذه الابيات ذكرت التقبيل بلفظ ... التقبيل ... واللثم .... والرشف والارتشاف
يقول وقد فاز بالحسنيين
على أنها لم تنلني سوى = شهي ّ المقبل والمعتنق
وقال :
فشربت دون الراح ريقها = والريق أبرد ُ والهوى وهَج ُ
ولثمت خمرا ً من مراشفها = فغدت بصرف اللب تبتهج ُ
قالت تحرّج قلت لا حرج ٌ = ما في الغرام على امرء ٍ حرَج ُ
وعندما خاف على حبيبته من حر أنفاسه وهو يقبل قال
وافرغه ُ الصبا قمرا ً فلما = تلظت نار وجنتها أذيبا
اذا اشترشفت من برد الثنايا = أخاف عليه من نفـَسي لهيبا
وقد اكتفى بريقها عن رحيق سواها
لا تدر لي ايها الساقي رحيقا = أنا من خمر الهوى لن أستفيقا
ورشيق القد قد أرشفني = من مغاني لهوه ِ خمرا وريقا
وأخيرا وصف المبسم الذي تحلو عليه القبلات :
اذا قبلتها قبلت خودا ً = منغمة ً رشوف الثغر كـَحلا
كأن الأقحوانة قبلتها = بمبسمها فأبقت فيه شكلا
إن عدتم عدنا
أنا أُقـبِـل من أحب ؛ وأنا أحبكم
ابن جارتكم
قلب خضر</span>