الموضوع: قبلة بشرط ‍‍
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-05-2003, 06:50 AM   رقم المشاركة : 34
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<b> <span style='color:firebrick'>قبلة بشرط ( 7 )

<span style='color:red'> القبلة عند العلماء كيف تكون ؟


ربَّما يتحرَّج البعض من تصوير ( القبلة ) ووصفها شعريَّاً؛لذا آثرتُ في هذه الحلقة أن أتطرَّق إلى شعر الفقهاء وعلماء الدِّين،الَّذين هم أعرف بالتَّقوى والورع أكثر من غيرهم،وقد ذكرتُ في الحلقة الأولى بيتاً للشَّريف الرَّضي من قصيدته الرَّائعة ( يا ظبية البان )، وأسأل هل كان متحرِّزاً ومتحفِّظاً في حجازيَّاته الصَّارخة بالغزل الَّتي كان معظمها في أيَّام الحج ؟ لنا أن نتأمَّل مرَّة أخرى :
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أنت النَّعيمُ لقلبي والعذابُ لهُ = فما أمرَّكِ في قلبي وأحلاكِ
عندي رسائلُ شوقٍ لستُ أذكرُها =لولا الرَّقيبُ لقد بلَّغتُها فاكِ
سقى منًى وليالي الخَيفِ ما شَرِبَت =مِنَ الغَمَامِ وحيَّاها وحيَّاكِ
[/poet]
أمَّا السَّيِّد الحبوبي فمن يقرأ موشَّحاته، لايصدِّق أنَّ هذا الشِّعر صدر من فقيه وعالم ورع،هذه مختارات من موشَّحاته تبيِّن انغماره في وصف القبلة :
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
زارني بالسَّفحِ مِن رملِ الكثيبْ
فتعانقنا وقد غابَ الرَّقيبْ
مثلما التفَّ قضيبٌ بقضيبْ
كلَّما قبَّلتُه قالَ : كفاكْ=قلتُ : من خديكَ ورداً أجتني
فانثنى وازوَرَّ من تقبيلِهِ
نادماً منِّي على تنويلِهِ
فرأيتُ الشَّكلَ من ( إنجيلِهِ )
قلتُ : ياأقصى المُنى روحي فداكْ= ما جرَى؟ قالَ : أم قبَّلتني ؟
قلتُ : خذْ عن قبلةٍ منِّي قُـبَلْ
قالَ : ما كلُّ روًى يشفي الغُلَلْ
قلتُ : من لي بسجاياكَ الأوَلْ
قال لي : هيهاتَ! مَن يسمعُ ذاكْ= ( أمُّ أوفَى لاتباري ) مظعني
[/poet]
ويقول في موضعٍ آخرَ :
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
دعْ سلافَ الخمرِ في تصفيقِهِ = وارتشفْ مِن ثغرِهِ خمراً تروقْ
حبَّذا شربُ الطِّلا مِن ريقِهِ =إنَّها أعذبُ ما يحسو المُشوقْ
لم يدنِّسها صدا إبريقِهِ= فلذا ساغت صَبوحاً وغَبوقْ
إذْ غدا يحسو رُضاباً وجنى= من ثنايا شعشعتْ بالبلجِ
تلك للمُضنَى بها برءُ الضَّنى= وبِلال لغليلِ الوَهِجِ
[/poet]
ويقول في موشَّحةٍ أخرى وقد أبدع :
[poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فاسقني كأساً وخذْ كأساً إليكْ= فلذيذُ العيشِ أنْ نشتركا
وإذا جدتَ بها مِن شفتيكْ =فاسقنيها وخذِ الأولى لكا
أو فحسبي خمرةٌ مِن ناظريكْ= أذهبتْ نُسكي ،وأضحت مَنسكا
وانهبِ الوقت، ودعْ ما سلفا = واغتنمْ صفوَكَ قبلَ الرَّنَـقِ
إنْ صفا العيشُ فما كانَ صفا= أو تلاقينا فقد لانلتقي
[/poet]
امَّا السَّيِّد مصطفى جمال الدِّين فيقارن بين حرارة الشَّفتين،وبين برودة القبل بهذه الصُّور المتلاحقة : [poet font="Simplified Arabic,5,orangered,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
شفتاكِ بالنِّيرانِ تشتعلُ = فعلى مَ تبردُ فيهما القُـبَلُ
وضِرامُ خدِّكِ أمسِ ذابَ بهِ =ثلجُ السُّهولِ وصوَّحَ الجبلُ
ما بالهُ انطفأت بشاشتُهُ=وذوى بوهجِ نُضَارِهِ الجَـذَلُ
يا روضةً أنفاسُ فلفلِها= حرَّى،ووهجُ بَهارِِها ثَـمِلُ
إنِّي لأكفرُ بالورودِ إذا =غطَّى توهُّجَ خدِّها كَسَلُ
لو أنزلوني ( الخلدَ ) باردةً =يمَّمتُ شطرَ ( النَّارِ ) أبتهِلُ
[/poet]

هذا غيضٌ من فيضٍ وإلاَّ لو استقصينا شعر الفقهاء والعلماء، لربَّما وقعنا على ماهو أغزر من ذلك، فلماذا يغلق البعض سمعه عن مثل هذا اللَّون ورعاً وتقوى ويمنع نفسه عن الاستمتاع بما هو متاح له ؟؟





ديــــــــــكُ الجنِّ . </b>
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس