خلاصة بحث الراضي /
بعد الرجوع إلى موقع الشيخ الراضي والاطلاع على محاضراته " الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء" آثرت أن أضع خلاصة تلك المحاضرات هنا وإن كنت أفضل الرجوع إليها والاستزادة أكثر فالمحاضرات قيمة ومدعومة بالصور وهذا ما يوثق البحث ويؤكد صحته ويقويه، ويُعتمد عليه أكثر من غيره لأنه تخصص في هذه النقطة بالذات واطلع على تفاصيل وتفريعات كثيرة وتلمَّس الحقائق بنفسه ولم يردد أقوال من سبقه دون تمحيص وتساؤل، فالشيخ اتبع الأسلوب والمنهج العلمي في بحثه بل وزاد في ذلك بحثه الميداني حيث رجع إلى أصل المخطوطات بنفسه وقارن بين ما هو أصيل وبين ما هو هامشي وزائد .
http://www.alradhy.com/
سماحة الشيخ لم ينكر زيارة عاشوراء كاملة إنما نقاشه كان حول فصلي السلام 100 واللعن 100وفصل اللهم خص أنت أول ظالم ... إلخ
إذن الشيخ لم يخرج عن المألوف والمشهور فهو لم ينكر استحباب زيارة الحسين عليه السلام مثلاً أو أنه يلغي نصوص الزيارات الواردة في حق الحسين عليه السلام، إنما كلامه في نص الزيارة في ذلك اليوم (عاشوراء) فبعض العلماء لم يعين نصاً خاصاً لذلك كالشيخ المفيد في مزاره، والبعض الآخر عين نصا خاصاً وبعضه مروي عن أحد الأئمة عليهم السلام .
وقد توصل أن مجموع الزيارات ليوم عاشوراء هي أربع زيارات :
1- زيارة الحسين عليه السلام رويت عن الإمام الباقر عليه السلام .
2- زيارة عاشوراء - وهي محل نقاش بحث الشيخ – رواها عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام وتوجد في ثلاثة مصادر : مصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي، الإقبال بسند صحيح مبناه للسيد بن طاووس، المزار الكبير لابن المشهدي بسند صحيح عنده
3- ذكرها السيد بن طاووس في الإقبال .
4- ذكرها السيد بن طاووس في مصباح الزائر .
تناول الشيخ في بحثه المخطوطات الأساسية لمصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي حيث أنه يعتبر المصدر الرئيس لزيارة عاشورا وقد أثبت من خلاله التزوير في زيارة عاشوراء حيث وضح بالدليل العلمي والبحث الميداني بالمقارنة بين النسخ خلو النسخة الأصلية من مقطع السلام 100 واللعن 100وفصل اللهم خص أنت أول ظالم ... إلخ، حيث قال :
والذي ظهر لنا أن هذا غير موجود في نسخة المصنف نفسه من مصباح المتهجد الكبير ومصباح المتهجد الصغير وذلك حسب النسخ الخطية القديمة والصحيحة والمتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي نفسه من المصباح الكبير والمصباح الصغير .
وقد لاقى الشيخ التعب الشديد والكلفة المادية الباهضة على حسب ما يقوله في المحاضرة للوصول إلى هذه الحقيقة والذي استمر به لأكثر من 3 سنوات، حيث فتش مئات المخطوطات وفهارسها في مكتبات مشهد الإمام الرضا ع وطهران وقم المقدسة وتابع عشرات السيديات التي تصور المخطوطات ثم صار تركيزه على المصدر الأساسي نسخة (مصباح المتهجد الكبير) للطوسي فهي أقدم نسخة فتاريخها 23/2/502هـ، وراجع أكثر من 100 نسخة خطية بين قديم وجديد .
المحاضرات في الموقع وصلت إلى ثماني حلقات ممَّا يشير إلى الجهد الكبير المبذول في هذا البحث ومحاولة الوصول إلى نتائج دقيقة، لذا على كل من يحاول الرد على الشيخ أن يقابله بالأسلوب العلمي الموثق لنخلص إلى نقاش متزن وموضوعي بعيداً عن التحريض وتأجيج عواطف الناس والتهم الشنيعة والصراخ الصبياني فمثل هذه الأساليب لا توصلنا إلى الحقيقة بل تعمق الجهل والتخلف أكثر وأكثر .
فما أسهل أن تقول فلان كافر وفلان ضال وفلان جاهل ووو ... فمثل هذه الأحكام هي زاد الإنسان الكسول والجامد الذي لا يريد أن يتعب نفسه بالبحث والتنقيب وقبول الحقيقة ولو كانت مرة .
هذا ما أردت أن أبدأ به أولاً ولي عودة لنتناول بقية أطراف النقاش بكل ود واحترام .